أَنْ تَأْكُلُوا »
، فقال : « ليس عليكم جناح في ما أطعمت أو أكلت ، ممّا ملكت مفاتحه ما لم تفسد » « 1 » .
وفي صحيحة محمد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن هذه الآية . . . قلت : ما يعني بقوله
« أَوْ صَدِيقِكُمْ »
؟ قال : « هو والله ، الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير إذنه » « 2 » .
ولكن اشترط بعض ، الجواز بما يخشى عليه الفساد من يومه « 3 » .
واشترط آخر ، بأن يكون الدخول بإذن صاحب البيت ، وإلّا فلا يجوز الأكل منه « 4 » .
وكذا يجوز الأكل من بيوت من تضمّنته الآية عند فقهاء المذاهب ، وقال بعضهم : « أمّا القريب والصديق ، فإن تشكّك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته ، لم يحلّ الأكل منه بلا خلاف ، وإن غلب على ظنّه رضاه به ، وأنّه لا يكره أكله منه ، جاز أن يأكل القدر الذي يظنّ رضاه به ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ، وقيّده بعضهم بالإذن ، وقيّد آخرون جواز ذلك بما إذا لم يكن الطعام محرزاً دونهم » « 5 » .
ب - أكل المارّة ممّا يمرّ به :
المشهور بين فقهاء الإمامية « 6 » أنّه يجوز الأكل من الثمار أو الزرع التي يمرّ بها الإنسان من غير إفساد ، مع عدم العلم أو الظنّ بالكراهة .
وقد ذكروا لجواز الأكل شروطاً ثلاثة :
ا - المرور اتفاقاً « 7 » ، إلّا أنّ بعضهم جوّز الأكل ، وإن كان قاصداً له من أوّل الأمر « 8 » .
2 - عدم الإفساد ، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة وقلّتها ، وكثرة المارّة وقلّتهم « 9 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 281 - 282 ، ب 24 من آداب المائدة ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 280 - 281 ، ب 24 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 3 ) المقنع : 371 .
( 4 ) السرائر 3 : 124 .
( 5 ) المجموع 9 : 54 . وانظر : الامّ 1 : 211 . المغني 6 : 290 ، الشرح الكبير 6 : 286 . المحلَّى 8 : 103 . أحكام القرآن ( الجصّاص ) 2 : 537 و 3 : 432 . أحكام القرآن ( ابن عربي ) 3 : 422 ، ط دار الفكر . تفسير القرطبي 12 : 315 .
( 6 ) المقنع : 371 ، شرائع الإسلام 2 : 55 . نهاية الإحكام 2 : 528 . رياض المسائل 8 : 375 . جواهر الكلام 24 : 127 .
( 7 ) السرائر 2 : 226 . رياض المسائل 8 : 375 . جواهر الكلام 24 : 127 .
( 8 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 66 .
( 9 ) رياض المسائل 8 : 375 . مستند الشيعة 15 : 53 .