و - الأكل من الهدي المنذور والكفّارات :
المشهور بين فقهاء الإمامية أنّه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب ، نذراً أو كفّارة أو فداءً ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وقالوا : لو أكل منه ضمن المقدار الذي أكله ، واستدلّ له بالأخبار العديدة الناهية عن ذلك ، وبأنّ جزاء الصيد بدلٌ ، والنذر جُعل لله تعالى ، والكفّارة عقوبة ، وكلّ هذه لا تناسب جواز التناول « 1 » .
وقد ذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) إلى أنّه لا يجوز للمُهدي أن يأكل من هدايا الكفّارات والإحصار والهدي المنذور ، ويجب عليه التصدّق بلحمها ، وكذا لا يجوز عندهم الأكل من الهدي المنذور « 2 » ، خلافاً للمالكية فأجازوا الأكل من هدايا الكفّارات والإحصار وهدي النذر غير المعيّن ، وأمّا المعيّن فلا يجوز « 3 » .
وعن أحمد ، جواز الأكل من هدي الإحصار وهدايا الكفّارات ، عدا جزاء الصيد « 4 » .
ز - الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر وغيره من المسكرات :
المشهور بين فقهاء الإمامية حرمة الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات والفقاع « 5 » ، واستدلّ لذلك بصحيحة هارون بن الجهم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، قال : « قال رسول الله ( ص ) : ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر » « 6 » . وبمثله قال فقهاء المذاهب « 7 » .
3 - الأكل المندوب :
ومن موارده :
أ - الأكل من الهدي والاضحيّة :
ذهب فقهاء الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) إلى استحباب الأكل من الهدي التطوعي « 8 » ؛
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 8 : 295 . مدارك الأحكام 8 : 77 .
( 2 ) البحر الرائق 2 : 76 . مغني المحتاج 1 : 530 - 531 . كشّاف القناع 3 : 20 . المغني 3 : 541 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 42 : 241 - 242 .
( 3 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 89 .
( 4 ) المغني 2 : 542 .
( 5 ) المقنع : 453 ، النهاية : 593 . السرائر 3 : 135 . شرائع الإسلام 3 : 232 . إرشاد الأذهان 2 : 115 . جواهر الكلام 36 : 466 .
( 6 ) وسائل الشيعة 24 : 232 ، ب 62 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 7 ) كشّاف القناع 6 : 118 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 26 - 27 .
( 8 ) الخلاف 2 : 347 ، م 170 . السرائر 1 : 598 . تذكرة الفقهاء 8 : 296 . البحر الرائق 3 : 76 . الحاوي الكبير