ج - أكل المُحرم من الصيد :
أجمع الفقهاء على تحريم صيد البرّ على المحُرم ، وتحريم أكله من الصيد « 1 » . أمّا أكل المُحرم من الصيد الذي إصطاده المحلّ ، فقد اختلفوا فيه على قولين : فذهب الإمامية « 2 » إلى حرمته ، وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( المالكية ، الشافعية ، الحنابلة ) إلى التفصيل بين ما صاده المحلّ لأجل المحرم فلا يجوز له الأكل منه ، وبين ما لم يصده من أجله ، بل صاده لنفسه ، أو لحلال آخر ، فيجوز له الأكل منه « 3 » . وتفصيله تقدّم في مصطلح ( إحرام ) .
د - أكل المُحرم ما فيه طيب :
أجمع الفقهاء على حرمة أكل المحرم الطيب ، إلّا أنّهم اختلفوا في حكم أكله طعاماً خلط معه طيب ، على أقوال :
منها : حرمة استعمال ما فيه طيب عمداً ووجوب الفدية فيه ، وهو مذهب الإمامية « 4 » .
ومنها : لا فدية في ذلك إن مسّت النار الطيب ، ذهب إليه الحنفية والمالكية « 5 » .
ومنها : إباحة الأكل ما لم يظهر لذلك الطعام ريح ولا طعم ، وإلّا فهو حرام وفيه الفدية ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة « 6 » .
وتقدّم تفصيل ذلك في مصطلح ( إحرام ) .
ه - الأكل في آنية الذهب والفضة :
اتّفق الفقهاء على حُرمة الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة « 7 » ؛ لأنّ النبي ( ص ) قال : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافهما ، فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » « 8 » . وقد تقدّم تفصيل ذلك في الجزء الأوّل .
( انظر : آنية )
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 339 . جواهر الكلام 18 : 293 . موسوعة الإجماع 1 : 76 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 164 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 15 : 145 . مستند الشيعة 11 : 339 . جواهر الكلام 18 : 292 .
( 3 ) شرح الزرقاني على مختصر خليل 2 : 318 317 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 78 . المجموع 7 : 307 . المغني 3 : 311 - 312 .
( 4 ) الخلاف 2 : 304 - 305 ، م 91 . تذكرة الفقهاء 7 : 312 .
( 5 ) المبسوط ( السرخسي ) 4 : 123 - 124 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 61 .
( 6 ) المجموع 7 : 282 ، ط دار الفكر . المغني 3 : 299 ، ط دار الكتب العلمية .
( 7 ) جواهر الكلام 6 : 328 - 332 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 117 .
( 8 ) الفتح الكبير 3 : 326 ، ط مصطفى الحلبي ، سنة 1350 ه .