لا يتمكّن من الضرب والاتّقاء والركوب والعدو « 1 » .
( انظر : جهاد )
5 - حدّ السرقة على الأقطع :
ذكر فقهاء الإمامية في كيفية إجراء الحدّ على السارق ، أن تُقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى وتترك الراحة والإبهام « 2 » .
ولو سرق ولم يكن له يسار ، قطعت يمينه كما لو كان له يسار ، فلا فرق في قطع اليمين بين وجود يسار له وعدمه ، فمقطوع اليسار حدّه قطع اليمين « 3 » . وقد نسب ذلك إلى مشهور فقهاء الإمامية ، بل نفي عنه وجدان الخلاف في ذلك « 4 » ، إلّا ما نقل عن الإسكافي « 5 » من أنّه لا يقطع يمينه ، بل يخلد في الحبس ؛ لأنّ القطع يؤدّي إلى فقد اليدين ، ولرواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، أنّه سأل الإمام جعفر الصادق ( ع ) : لو أنّ رجلًا قُطعت يده اليسرى في قصاص ، فسرق ، ما يُصنع به ؟ قال : « لا يقطع ولا يترك بغير ساق » « 6 » .
وأمّا من كان مقطوع اليمين ، فإن كان له يمين حين حصول موجب القطع فذهبت قبل إجراء الحدّ عليه لم تقطع اليسار مطلقاً ، لا من الرجل ولا من اليد « 7 » .
وإن لم يكن له يمين حين السرقة - خلقة أو لقصاص أو غيرهما ، ممّا هو غير القطع لسرقة - فقد قال بعض فقهاء الإمامية في موضع : « يقطع يساره » « 8 » ، وفي آخر : « ينتقل إلى الرِجل » « 9 » . واستشكل بعضهم في كلا القولين « 10 » . وقال بعضهم : « المتّجه حينئذٍ ، سقوط الحدّ بسقوط
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 20 ، شرائع الإسلام 1 : 307 . قواعد الأحكام 1 : 478 . تذكرة الفقهاء 9 : 25 - 26 . مسالك الأفهام 3 : 12 - 13 . رياض المسائل 7 : 443 - 444 . جواهر الكلام 21 : 19 - 20 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 363 .
( 2 ) المبسوط 8 : 35 . السرائر 3 : 488 . شرائع الإسلام 4 : 176 . جواهرالكلام 41 : 528 . تحرير الوسيلة 2 : 440 ، م 1 .
( 3 ) المبسوط 8 : 39 . شرائع الإسلام 4 : 177 . جواهر الكلام 41 : 537 . تحرير الوسيلة 2 : 440 ، م 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 537 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة 9 : 222 .
( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 267 ، ب 11 من حدّ السرقة ، ح 3 .
( 7 ) المبسوط 8 : 38 - 39 . شرائع الإسلام 4 : 177 . قواعد الأحكام 3 : 566 . مسالك الأفهام 14 : 522 . كشف اللثام 10 : 626 . جواهر الكلام 41 : 537 . تحرير الوسيلة 2 : 440 ، م 4 .
( 8 ) النهاية : 717 .
( 9 ) المبسوط 8 : 39 .
( 10 ) شرائع الإسلام 4 : 177 .