المرفق من باب المقدّمة ، وحكم بعدم وجوب غسله وسقوطه بالقطع « 1 » .
كما ذهب الحنفية والحنابلة في المذهب ، والشافعية في المشهور ، والمالكية في قول إلى وجوب غسل العظم الذي هو طرف العضو ؛ لأنّ غسل العظمين المتلاقين من الذراع والعضو واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر ، ولأنّه من المرفق « 2 » .
كما ذهب المالكية والشافعية في مقابل المشهور إلى أنّه لا يجب غسل موضع القطع بناءً على أنّه طرف عظم الساعد فقط ، ووجوب غسل رأس العضد كان بالتبعية ، ولأنّ المرفق في الذراع وقد أتى عليه القطع .
قال المالكية : إلّا إن عرف أنّه بقي من المرفق شيء في العضد فيغسل موضع القطع « 3 » .
استعانة الأقطع بالغير في الوضوء :
قال بعض فقهاء الإمامية : « لو افتقر الأقطع إلى مَن يوضِّئه بأجرة وجبت مع المكنة ، وإن زادت عن أجرة المثل ، وإلّا سقطت أداءً وقضاءً » « 4 » .
وقال في موضع آخر : « إذا كان أقطع اليدين فوجد من يوضِّئه متبرّعاً ، لزمه ذلك لتمكّنه ، وإن لم يجد إلّا بأجرة يقدر عليها ، فهل يجب ذلك أم لا ؟
الوجه ، الوجوب للتمكّن أيضاً . . . ولو عجز عن الأجرة أو لم يجد من يستأجره ، صلّى على حسب حاله ، كفاقد الماء والتراب ، وفي وجوب إعادة الصلاة إشكال » « 5 » .
وتبعه في أصل وجوب دفع الأجرة جماعة من الفقهاء « 6 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّ من به عاهة تمنعه من استعمال الماء بنفسه ، كالأقطع والأشل ، ووجد من يستعين به للوضوء أو الغسل متبرّعاً ، يجب عليه الاستعانة . كما ذهبوا إلى أنّه إذا وجد من يستعين به بأجرة مثل ، وهو قادر عليها ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 144 . منتهى المطلب 2 : 37 . وانظر : مدارك الأحكام 1 : 206 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 4 . حاشية ابن عابدين 1 : 69 . مغني المحتاج 2 : 52 . شرح المحلي على المنهاج 1 : 49 . المجموع 1 : 392 . مواهب الجليل 1 : 191 - 193 .
( 3 ) مواهب الجليل 1 : 191 - 193 . مغني المحتاج 1 : 52 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 202 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 38 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 2 : 135 . جامع المقاصد 1 : 217 . كشف اللثام 1 : 536 .