الأموال والأنفس « 1 » .
وهذا ثابت للأئمة المعصومين ( عليهمالسلام ) أيضاً على ما ذهب إليه الإمامية .
ووقع الكلام في ثبوت ذلك لغير النبي ( ص ) وأوصيائه المعصومين ، من الحكّام في زمن غيبة الإمام المعصوم - على مذهب الإمامية - أو زمن ما بعد الرسول ( ص ) - على مباني المذاهب الأُخرى - فذهب جماعة من الإمامية إلى أنّ هذا ثابت لهؤلاء بوصفهم حكّاماً شرعيين منصوبين من قبل الله سبحانه وتعالى ، كما كان ثابتاً للنبي ( ص ) والأئمة ( عليهمالسلام ) بوصفهم حكّاماً شرعيين .
وهو ما ذهب إليه فقهاء المذاهب ، حيث أثبتوا الولاية للإمام الذي يخلف الرسول بالصفات التي ذكروها في محلّه « 2 » .
( انظر : ولاية )
خامساً - الأحكام :
لاستيعاب أحكام الإقطاع نقسّم البحث إلى ثلاثة أقسام بحسب أقسام الإقطاع ، يكون لكلّ واحد منها أحكامه الخاصّة به :
القسم الأوّل : أحكام إقطاع التمليك :
ونستعرض فيه أحكام أنحاء إقطاع التمليك الثلاثة ، وهي :
إقطاع الموات ، وإقطاع المعادن ، وإقطاع الأراضي العامرة :
الأوّل : إقطاع الموات :
الأراض الموات لها ثلاث حالات :
الأُولى : ما كان مواتاً من قديم الدهر فلم تجرِ فيه عمارة ولا يثبت عليه ملك ، فهذا يجوز للإمام أن يقطعه من يحييه ومن يعمّره ، بلا خلاف ولا إشكال بين الإمامية ، وكذا عند المذاهب الأُخرى « 3 » .
واستدلّ له - بالإضافة إلى كون الموات من مال الإمام الذي هو مسلّط عليه ، وكونه أولى بالمسلمين من أنفسهم - بأنّ النبي ( ص ) قد أقطع الزبير بن العوام ركض فرسه من موات النقيع ، فأجراه ، ثمّ رمى بسوطه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 54 ، الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 191 . المغني 6 : 182 ، 184 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 143 . موسوعة الفقه الإسلامي 16 : 149 . كتاب البيع ( الخميني ) 2 : 653 ، 664 . المغني 6 : 181 - 182 . موسوعة الإجماع ( لأبي جيب ) 1 : 403 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 418 . المبسوط ( الطوسي ) 3 : 273 ، جواهر الكلام 38 : 54 - 55 . المغني 6 : 182 ، دار الفكر . الأحكام السلطانية ( لأبي يعلى ) : 212 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 190 . حاشية ابن عابدين 3 : 65 ، ط السلفية في القاهرة . حاشية الدسوقي 3 : 79 . نهاية المحتاج 5 : 328 ، ط البابي الحلبي . موسوعة الإجماع 1 : 82 - 83 .