تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
لم يصدق الأوّل بما أقرّه للثاني . القول الثاني : لا يغرم المقرّ قيمة الدار للثاني ، ذهب إليه أبو حنيفة في حال دفعها للأوّل بقضاء القاضي ، وأحد قولي الشافعي « 1 » . 4 - تعقيب الإقرار بما يخالف ظاهره : وقد ذكر الفقهاء هنا أمثلة ونماذج نذكر منها ما يلي :

تعقيب الإقرار بكون المال المقرّ به ثمناً لمبيع لم يقبض :

كما لو قال : ( لفلان عليّ ألف من ثمن مبيع لم أقبضه ) ففي قبول إقراره بالألف وبطلان التعقيب أو صحّته وأثره على الإقرار أقوال : الأوّل : لزوم الألف وبطلان التعقيب ، ذهب إليه مشهور الإمامية ، وبعض المالكية وهو قول عند الشافعية ووجه عند الحنابلة « 2 » . القول الثاني : قبول التعقيب وعدم مطالبته بالألف إلّا بعد تسليم المبيع ، ذهب إليه بعض الإمامية ، وهو أصحّ القولين أو الطريقين عند الشافعية ، وقول عند المالكية ، ووجه عند الحنابلة « 3 » . القول الثالث : قبول تعقيبه إن عيّن المبيع ، سواء وصل تعقيبه بإقراره أو فصله ، وإن أطلق لم يقبل منه ، ذهب إليه أبو حنيفة « 4 » .

تعقيب الإقرار بالإيداع :

لو ادّعى أحدٌ أنّ لفلان عليه دراهم مثلًا ، ثمّ عقّب كلامه بأنّها وديعة عنده ، فهل يُقبل تعقيبه بالإيداع أم يكون لاغياً ؟ فيه قولان : الأوّل : قبول تفسير المقرّ بكون الدراهم وديعة ، سواء اتّصل قوله ( وديعة ) بالإقرار أم انفصل ، وهو مذهب الإمامية ، لكن ذهب بعضهم إلى أنّ القول قول المالك لو ادّعى إنّها دين مع يمينه « 5 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 213 . حلية العلماء 8 : 360 . ( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 34 . التاج والإكليل 5 : 226 . روضة الطالبين 4 : 396 . الكافي 2 : 103 . ( 3 ) رياض المسائل 11 : 429 - 430 . جواهر الكلام 35 : 144 - 145 . التاج والإكليل 5 : 226 . روضة الطالبين 4 : 396 . الكافي 2 : 103 . ( 4 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 - 30 . بدائع الصنائع 7 : 216 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 15 : 415 - 417 . جواهر الكلام 35 : 64 .