وأمّا المالكية فإنّ العبد يملك عندهم « 1 » .
2 - عدم تكذيب المقرّ له :
اشترط بعض الفقهاء أن لا يكذِّب المقرُّ له المقرَّ فيما أقرّ به ، وحينئذٍ فلو كذّبه بطل إقراره ولم يلزمه شيء « 2 » .
3 - تعيين المقرِّ له :
ذهب بعض الإمامية إلى بطلان الإقرار لشخص لا يعرفه المقرُّ ، بينما استوجه بعضٌ آخر منهم عدم اعتبار تعيين المقرّ له ، وذكر بعضهم أنّه لا يشترط انحصار المقرّ له ، فلو أقرّ للفقراء أو المساكين ونحوه صحّ ، ثمّ يستفسر ، فإن كان ممّا يجب فيه التعميم عمّم بحسب الإمكان ، وإن كان من باب بيان المصرف - كالزكاة - صرف كما تصرف الزكاة ، وإن كان ممّا يستوعب أهل البلد أعطى لمن في البلد ولا يجب تتبع الغائب « 3 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد أجمعوا على أنّ الجهالة الفاحشة بالمقرّ له لا يصحّ معها الإقرار « 4 » . أمّا لو كانت الجهالة غير فاحشة بأن قال : لأحد هذين أو لأحد أهل البلد وكانوا محصورين ففيه إتجاهان :
الأوّل : الصحّة ، وهو مذهب الشافعية ، وبعض الحنفية « 5 » .
الثاني : البطلان ، وهو مذهب جمهور الحنفية « 6 » .
الركن الثالث : المقرّ به :
وهو إمّا حقّ مالي ، أو غير مالي يثبت على المقِرّ بإقراره للمقرّ له ، أو موضوع يترتّب عليه حقّ على المقرّ للناس أو لله أو لهما ، بحيث يكون للمقرّ له أو نائبه إلزامه ومطالبته به . ونتعرّض لتفصيل الكلام فيه ضمن أمور :
1 - الإقرار بالمال أو الحقّ المالي :
لو أقرّ بمال أو حقّ مالي ، فلابدّ فيه من اجتماع أمور :
هامش
( 1 ) الذخيرة ( القرافي ) 4 : 266 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 415 ، 417 . الدروس الشرعية 3 : 131 . الروضة البهية 6 : 377 . حاشية ابن عابدين 4 : 469 . حاشية الدسوقي 3 : 398 . نهاية المحتاج 5 : 75 . كشّاف القناع 6 : 476 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 15 : 285 . جامع المقاصد 9 : 229 . مسالك الأفهام 11 : 105 . الدروس الشرعية 3 : 132 - 133 . جواهر الكلام 35 : 121 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 56 .
( 5 ) المغني 5 : 165 . حاشية ابن عابدين 4 : 450 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 56 .
( 6 ) المغني 5 : 165 . حاشية ابن عابدين 4 : 450 .