تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كما لا إشكال في أنّه يبطل استحقاقه لما أقرّ به له لو ولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل ؛ للعلم - حينئذٍ - بعدم وجوده حال الإقرار ، لعدم إمكان تأخّره عنها ، على الاختلاف الموجود بين المذاهب في أقصى مدّة الحمل « 1 » .

ب - اشتراط الولادة حيّاً :

حيث يحكم بصحّة الإقرار للحمل مع الإطلاق ( أي مع عدم التفسير ) ، فلا يجب استفسار المقرّ عنه ابتداءً ، بل ينتظر ولادته ، فإن ولد حيّاً استقرّ ملكه عليه ، ولو انفصل بعد الإقرار ميّتاً فلا شيء على المقرّ للحمل ، واحتيج حينئذٍ إلى استفسار المقرّ ؛ لاختلاف حكم الملك المحكوم له سابقاً ، وإن كان إرثاً أو وصيّة ، فكلّ بحسبه . وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ المتولي لتكليفه بالسؤال هو الحاكم ليوصل الحقّ إلى مستحقّه . ولو تعذّر التفسير لموت المقِرّ ونحوه ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى بطلان الإقرار ؛ نظراً لانتفاء المقرّ له « 2 » .

ج - وجود المصحّح للإقرار للحمل :

يشترط في نفوذ الإقرار للحمل أن يكون له وجه صحيح ، بحيث لا يكون هناك ما ينافيه جزماً ، فحينئذٍ لو أقرّ لحمل ، فقال : ( لحمل فلانة عليّ كذا ) فله ثلاث صور : الأولى : أن يصرّح المقرّ بالسبب الصحيح للملكية كالإرث أو الوصيّة ، صحّ إقراره في هذه الصورة ولزمه ما أقرّ به « 3 » . الصورة الثانية : إذا أطلق المقرُّ الإقرار ولم يبيّن السبب ، ففي صحّة الإقرار حينئذٍ قولان : الأوّل : صحة الإقرار ويُحمل على السبب الصحيح والممكن ، وهو مذهب معظم الإمامية والحنابلة ، وهو الأظهر عند الشافعية ، وهو قول أبي حنيفة وصاحبه
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 15 . مسالك الأفهام 11 : 106 . رياض المسائل 11 : 413 . جواهر الكلام 35 : 126 . حاشية الدسوقي 3 : 401 . الحاوي الكبير 7 : 35 . مواهب الجليل 5 : 224 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 229 . مسالك الأفهام 11 : 105 . جواهر الكلام 35 : 125 . بدائع الصنائع 7 : 223 . حاشية الدسوقي والشرح الكبير 3 : 401 . المغني 5 : 154 . كشّاف القناع 6 : 464 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 122 . الهداية وتكملة الفتح 6 : 304 . بدائع الصنائع 7 : 223 . حاشية الدسوقي 3 : 401 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 57 .