محمد بن الحسن ، وهو مذهب المالكية « 1 » .
القول الثاني : بطلان الإقرار ، وهو مذهب بعض الإمامية ، وقول للشافعية ، وقول أبي يوسف من الحنفية « 2 » .
الصورة الثالثة : أن ينسب الإقرار للحمل إلى سبب باطل ، كالجناية عليه أو المعاملة معه ، المعلوم عدمها ، فللفقهاء فيه قولان :
الأوّل : صحّة الإقرار ، وهو مذهب الأشهر من الإمامية ، وأحد القولين عند المالكية ، وبعض الشافعية « 3 » ، وعلّله بعض الإمامية بأنّه يُنظر إلى مبدأ الإقرار ، ويُلغى ما يبطله نحو غيره من صور تعقيب الإقرار بالمنافي ، كالاستغراق في الاستثناء ، لاشتراكهما في السبب المقتضي للصحّة ، وهو عموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ، والمنافي لا يُقبل بعد ثبوت الإقرار « 4 » .
القول الثاني : بطلان الإقرار ، وهو مذهب بعض الإمامية ، وأحد القولين عند المالكية ، وبعض الشافعية « 5 » .
د - اتّحاد الحمل وتعدّده :
إذا ثبت استحقاق الحمل لما أقرّ له به ، فإن اتّحد استحقّ الجميع ، ذكراً كان أو أنثى ، إذا كان الإقرار وصيّة ، وإن كان إرثاً فعند الإمامية يستحقّ الجميع بلا فرق أيضاً بين الذكر والأنثى ، وعند فقهاء المذاهب إن كان بالإرث من الأب وهو ذكر ، فكذلك يرث الكلّ ، وإن كان أنثى فلها النصف « 6 » .
وإن كان الحمل أكثر من واحد ، فإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فالإقرار بينهم على السواء ، إلّا أن ينصّ على التفضيل ، وإن كان ذكراً وأنثى تساوياً في الوصيّة وتفاوتا
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 14 . تحرير الأحكام 4 : 403 . رياض المسائل 11 : 412 . جواهر الكلام 35 : 122 . نهاية ا لمحتاج 5 : 73 - 74 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 345 - 346 . تكملة الفتح على الهداية 6 : 304 . بدائع الصنائع 7 : 223 . كشّاف القناع 6 : 464 . مواهب الجليل 5 : 223 . المبسوط ( السرخسي ) 17 : 197 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 434 . نهاية المحتاج 5 : 73 - 74 . بدائع الصنائع 7 : 223 . الدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 : 455 .
( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 153 . مسالك الأفهام 11 : 103 . جواهر الكلام 35 : 123 . مواهب الجليل 5 : 223 . حاشيتا القليوبي وعميرة 3 : 5 - 6 .
( 4 ) مسالك الأفهام 11 : 103 .
( 5 ) مختلف الشيعة 5 : 534 . مواهب الجليل 5 : 223 . حاشيتا القليوبي وعميرة 3 : 5 - 6 .
( 6 ) مسالك الأفهام 11 : 107 . جواهر الكلام 35 : 128 . الحاوي الكبير 7 : 35 . الكافي 6 : 102 ، ط دار ابن حزم . الإنصاف 12 : 157 .