تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
للإقرار ( بأنّه اللفظ المتضمّن . . . ) ، أنّه لا اعتبار بالكتابة ، بل صرّح بعضهم بظهور كلمات الفقهاء في أنّ الإقرار من مقولة اللفظ « 1 » . وصرّح آخر بعدم كفاية الكتابة ؛ لعدم صدق الإقرار عليه « 2 » . أمّا ما يثبت به وقوع الإقرار في الخارج في مرحلة سابقة ، فقد ذكر الفقهاء أنّ الإقرار بالحقّ كنفس الحقّ يثبت بوسائل متعدّدة . ومن ذلك قيام البيّنة عليه ، كما في سائر الموارد التي تكون البيّنة فيها مثبتة لأمرٍ ما . ويثبت أيضاً - كما صرّح به بعض فقهاء الإمامية - بالإقرار به ، نظراً إلى أنّ الإقرار بالإقرار إقرار « 3 » .

رابعاً - أثر الإقرار :

أثر الإقرار ثبوت ما أقرّ به للمقرّ له في الماضي ، وهو واضح بعد فرض حجّية الإقرار ، ولكن ظاهراً لا واقعاً ، وحينئذٍ فلو كان المقرّ له يعلم بكذب الإقرار ، وأنّ ما أقرّ له ليس له واقع ، حرم عليه أن يأخذ ما أقرّ به له ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق - وهو منتفٍ باعتقاد المقرّ له - ، وليس إنشاء كحقٍّ جديد له كي يصير المقرّ مديوناً له من زمن الإقرار « 4 » .

خامساً - أركان الإقرار :

وهي عند الإمامية وغير الحنفية من فقهاء المذاهب ، أربعة : المُقِرّ ، والمقرّ له ، والمقرّ به ، والصيغة . والأخيرة هي الركن عند الحنفية .

الركن الأوّل : المُقِرّ :

المُقِرّ هو من صدر منه الإخبار عن ثبوت حقّ للغير على نفسه ، ويُشترط فيه أمور :

1 - البلوغ :

اختلف الفقهاء في اشتراط البلوغ في المقرّ على قولين : الأوّل : اشتراطه فيه ، فلا يصحّ إقرار الصبيّ ، سواء كان مميّزاً أو لا ، وسواء أذن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 35 : 5 ، 7 . ( 2 ) العناوين الفقهية 2 : 635 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 412 . الدروس الشرعية 3 : 126 . جامع المقاصد 9 : 195 . جواهر الكلام 35 : 81 . ( 4 ) انظر : القضاء الإسلامي 1 : 353 - 354 . تكملة فتح القدير 6 : 280 - 282 .