وتنعقد أيضاً بفاسختك وتاركت ، كما تصحّ بلفظ ( المصالحة ) ، وتصحّ بلفظ ( البيع ) ، وما يدلّ على المعاطاة ؛ لأنّ المقصود المعنى ، وكلّ ما يتوصّل إليه أجز « 1 » .
خلافاً للقاضي من الحنابلة في أنّ ما يصلح للعقد لا يصلح للحلّ ، وما يصلح للحلّ لا يصلح للعقد « 2 » .
وتنعقد الإقالة عندهم بالتعاطي كالبيع ، كما لو قال له : أقلتك فردّ إليه الثمن ، وتصحّ بالكتابة والإشارة من الأخرس « 3 » .
وقد صرّح بعض فقهاء الإماميّة بصحّة الإقالة العملية - أي المعاطاة فيها - بأن يردّ المشتري المثمن ويدفع البائع الثمن بقصد الإقالة « 4 » .
خامساً - من له الإقالة :
تجوز الإقالة من قبل المالك والوكيل المفوّض إليه ذلك ، كعامل المضاربة مثلًا ، والفقهاء بين من أطلق وبين من قيّد الجواز للوكيل ، على ثلاثة أقوال :
الأوّل : صحّة الإقالة من الوكيل مطلقاً ، وهو للإماميّة « 5 » ، وهو الظاهر من الشافعيّة « 6 » والحنابلة « 7 » ، فقد صرّح بعض فقهاء الإماميّة بأنّه كما يصحّ التوكيل في العقود كذا يصحّ في فسخها ، والتوكيل في الإقالة .
القول الثاني : للحنفيّة ، وهو الجواز في إقالة البيع فقط « 8 » .
القول الثالث : لمالك ، وهو الجواز في إقالة الشراء فقط « 9 » .
وممّن تجوز له الإقالة ، الوارث ، فقد صرّح بعض فقهاء الإماميّة بأنّه يجوز للورثة الإقالة بعد موت المتبايعين « 10 » .
ولم يذكر الشافعيّة والحنابلة من له حقّ
هامش
( 1 ) شرح العناية على الهداية 6 : 487 . البحر الرائق 6 : 110 . كشّاف القناع 3 : 204 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 326 .
( 3 ) البحر الرائق 6 : 110 . شرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير 6 : 487 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 94 . تحرير الوسيلة 1 : 509 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 70 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 15 : 43 . جامع المقاصد 8 : 210 ، 215 . مفتاح الكرامة 21 : 114 - 117 . جواهر الكلام 27 : 382 .
( 6 ) حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 210 . حاشية الشيرواني على التحفة 4 : 392 .
( 7 ) المبدع 4 : 126 . الإنصاف 4 : 480 ، و 5 : 356 .
( 8 ) شرح العناية على الهداية 6 : 493 . البحر الرائق وحاشية ابن عابدين عليه 6 : 111 .
( 9 ) المدونة الكبرى 5 : 83 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 12 : 122 . وسيلة النجاة 1 : 436 . تعليقة السيد الكلبايكاني . مهذب الأحكام 18 : 122 .