7 - بقاء المحل وقت الإقالة ، فإن كان هالكاً وقت الإقالة لم تصحّ ، فأما قيام الثمن وقت الإقالة فليس بشرط .
والشروط الأربعة الأخيرة أضافها فقهاء المذاهب إلى الشرطين الأولين ، وانفرد فقهاء الإماميّة بالتنبيه على الشرط الثالث « 1 » .
ثامناً - الإقالة في الإقالة :
اختلف الفقهاء في جريان الإقالة في الإقالة ، فقد صرّح بعض فقهاء الإماميّة بعدم جريان الفسخ أو الإقالة في الإقالة « 2 » ؛ لأنّ الإقالة لمّا كانت بمعنى فسخ العقد من أحد المتعاقدين بعد طلبه من الآخر ، فهي رفع للعقد وليس ببيع ، بل هي من توابع البيع ، فلهذا لا تجري فيها الإقالة .
خلافاً لما ذهب إليه غيرهم من أنّها تصحّ في أحوال معينة ، فلو تقايلا البيع ، ثمّ تقايلا الإقالة ، ارتفعت الإقالة وعاد البيع « 3 » .
نعم ، قد استثنى هؤلاء من إقالة الإقالة إقالة السلم قبل قبض المسلَم فيه ، فإنّها لا تصحّ ؛ لأنّ المسلم فيه دين ، وقد سقط بالإقالة الأولى ، فلو انفسخت لعاد المسلم فيه الذي سقط ، والساقط لا يعود « 4 » .
تاسعاً - اختلاف المتقايلين :
يقع الاختلاف بين المتعاقدين بعد الإقالة في أمرين :
الأوّل : في مقدار الثمن بعد الإقالة ، وفي المسألة قولان :
أحدهما : لمشهور الإماميّة ، وما عليه فقهاء المذاهب ، وهو تقديم قول البائع ؛ لأنّه منكر الزيادة « 5 » .
ثانيهما : لبعض الإماميّة ، وهو تقديم قول المشتري مع يمينه وعدم البيّنة « 6 » .
الثاني : في قيمة التالف ، كما لو تقايلا بعد تلف المبيع ، فالإقالة صحيحة ولابدّ
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 15 : 381 - 382 . حاشية ابن عابدين 5 : 123 - 124 . بدائع الصنائع 7 : 3400 - 3401 . البحر الرائق 6 : 110 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 5 : 326 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 94 ، م 2 .
( 3 ) البحر الرائق 6 : 111 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 3397 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 386 . كشّاف القناع 4 : 130 . المدونة 9 : 75 .
( 5 ) مسالك الأفهام 3 : 258 . جواهر الكلام 23 : 184 . جامع المدارك 3 : 125 ، 126 . مغني المحتاج 2 : 95 . البحر الرائق 6 : 114 . شرح العناية على الفتح 6 : 494 .
( 6 ) المختلف 5 : 316 .