ويترتّب على الإفطار المحرّم آثار ، سيأتي ذكرها في آثار الإفطار .
3 - الإفطار المندوب :
صرّح كثير من فقهاء الإمامية باستحباب إفطار من صام تطوّعاً ثمّ دعاه أخوه المؤمن إلى طعام ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » ، واستدلّوا له بالروايات المستفيضة ، نذكر منها :
رواية إسحاق بن عمّار عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قوله : « إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوّعاً » « 2 » ، وصرّح به الشافعية أيضاً « 3 » ، وأجاز بعض فقهاء المذاهب « 4 » الإفطار لمن صام تطوّعاً ودعي إلى طعام ولم يصفوه بالندب ، وقد ذكروا من موارد الإفطار المندوب إفطار المضيّف إذا عزّ على الضيف امتناعه عن الأكل « 5 » .
4 - الإفطار المكروه :
صرّح بعض فقهاء الإمامية « 6 » بأنّ الصائم ندباً يكره له الإفطار من غير عذر بعد الزوال ؛ لرواية عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) : « أنّ عليّاً ( ع ) قال : الصائم تطوّعاً بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فإذا انتصف النهار فقد وجب الصوم » « 7 » .
وذكر فقهاء المذاهب مثالًا للإفطار المكروه في المسافر الذي تحقّقت له شرائط السفر ، فإنّه يجوز له الفِطر مع الكراهة عند المالكية « 8 » ، وإفطار من شرع في صوم النفل إن كان بغير عذر .
ثالثاً - الآثار المترتّبة على الإفطار :
تترتّب على الإفطار آثار عديدة ، أهمّها ما يلي :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 712 . الحدائق الناضرة 13 : 206 . مستند الشيعة 10 : 499 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 152 ، ب 8 من آداب الصائم ، ح 3 .
( 3 ) أسنى المطالب 3 : 226 . المجموع 16 : 404 .
( 4 ) تبيين الحقائق 1 : 337 - 338 .
( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 298 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 208 . قواعد الأحكام 1 : 384 . رياض المسائل 5 : 494 . مستند الشيعة 10 : 496 . جواهر الكلام 17 : 115 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 19 ، ب 4 من وجوب الصوم ، ح 11 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 298 .