أفضلية الصوم في السفر ، ويجوز الإفطار مع الكراهة فيه عند المالكية ، وذهب الحنابلة إلى أنّ حكم المسافر حكم المريض في إباحة الفطر وكراهية الصوم « 1 » .
ب - المرض :
إذا عرض للإنسان مرض وكان الصوم يزيد في مرضه زيادة يخاف عليه الهلكة أو الضرر الشديد وجب عليه الإفطار بلا خلاف بين الفقهاء « 2 » ، وذكر الإمامية أيضاً حصول مشقّة لا تتحمّل عادة بسببه ونحو ذلك .
وقد استدلّ عليه بقوله تعالى :
« وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 3 » ، كما استدلّ عليه بالروايات :
منها : ما رواه الإمامية من طرقهم ، فعن سماعة قال : سألته ( الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ) ، ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر . . . ( الآية ) ؟ قال : « هو مؤتمن عليه ، مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان » « 4 » .
ج - الحيض والنفاس :
إذا حصل للمرأة الحيض أو النفاس وجب الإفطار ، ولا يصحّ منها الصوم بحال ، وقد أجمع الفقهاء على ذلك « 5 » .
د - كبر السنّ :
يسقط وجوب الصوم عن الشيخ الكبير والمرأة العجوز ( المسنّة ) إذا عجزا عن الصيام مطلقاً ، سواءً عجزا عنه بالكلّية أو كانا يطيقانه بمشقّة شديدة ؛ نظراً لعموم دليل نفي الحرجّ « 6 » .
هامش
( 1 ) التاج والإكليل 2 : 401 ، ط دار الفكر . المبسوط ( السرخسي ) 3 : 164 ، ط دار الفكر . الأشباه والنظائر ( الشافعي ) 1 : 257 . الحاوي الكبير 2 : 832 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير 3 : 18 . كشّاف القناع 2 : 311 ، ط دار الفكر .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 283 . المراسم : 96 . جواهر الكلام 16 : 345 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 298 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 220 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 4 .
( 5 ) المهذّب ( ابن البراج ) 1 : 35 - 36 . شرائع الإسلام 1 : 197 . المجموع 6 : 356 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 298 .
( 6 ) الانتصار : 193 . النهاية : 159 . المجموع 6 : 258 ، 268 . مراقي الفلاح : 375 ، 376 .