ه - إرهاق العطش والجوع :
لو غلب الصائم العطش لا لمرض ، فإن كان بحيث ينفي القدرة على الصيام أو يوجب خوف الهلاك يفطر ويقضي ، هذا عند جميع الفقهاء ، وأضاف بعض فقهاء المذاهب الجوع المفرط مع وجود الوصفين ( عدم القدرة على إدامة الصوم أو خوف الهلاك ) « 1 » ، واستدلّ الإمامية عليه بما رووه من طرقهم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) في رواية المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أنّ لنا فتيات وشبّاناً لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش ، قال : « فليشربوا بقدر ما تروى نفوسهم وما يحذرون » « 2 » .
وذكر الإمامية فيمن يفطر في شهر رمضان من به داء العُطاش « 3 » ، واستدلّوا له برواية الساباطي عن الإمام الصادق ( ع ) في الرجل يصيبه العُطاش حتى يخاف على نفسه ، قال : « يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروى » « 4 » .
و - الحمل والإرضاع :
صرّح فقهاء الإمامية بأنّ الحامل المقرب التي يضرّها أو حملها الصوم تفطر ، وكذا المرضعة القليلة اللبن إن أضرّ بها أو بولدها الصوم « 5 » ، كما اتّفق فقهاء المذاهب على أن الحامل والمرضع لهما أن تفطرا في رمضان بشرط الخوف على النفس أو الولد من المرض أو الهلاك أو الضرر ، واختلفت فتواهم بين الوجوب والجواز ، كما نصّ الحنابلة على كراهة صومهم « 6 » .
2 - الإفطار المحرّم :
من وجب عليه الصوم يحرم عليه الإفطار ، سواء كان صوم شهر رمضان أو قضائه أو صوماً وجب بنذر ونحوه ، ما لم يكن أحد المعذورين الذين تقدّم ذكرهم فيمن يسوغ له الإفطار أو يجب .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 10 : 386 . جواهر الكلام 17 : 144 . القوانين الفقهية : 82 . الدر 2 : 112 ، 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 214 ، ب 16 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 3 ) العُطاش - بالضم - داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى . لسان العرب 9 : 267 . انظر : مستند الشيعة 10 : 386 . جواهر الكلام 17 : 144 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 214 ، ب 16 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 1 : 400 . الحدائق الناضرة 13 : 427 . رياض المسائل 5 : 491 . جواهر الكلام 17 : 151 .
( 6 ) الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 536 . كشّاف القناع 2 : 313 . المغني مع الشرح 3 : 20 .