حبسه ، ولا يقتل إلّا إذا جحد الصوم أو الصلاة أواستخفّ بأحدهم « 1 » .
وذهب المالكية إلى أنّه يؤدّب بما يراه الحاكم : من ضرب أو سجن أو بهما معاً ، ثمّ إن كان فِطرهُ بما يوجب الحدّ كزناً أو شرب خمر ، حُدّ مع الأدب ، وقدّم الأدب « 2 » .
وقال الشافعية : إن كان فِطرهُ عمداً بلا جحود ، حبس ومنع من الطعام والشراب نهاراً ، وأمّا من جحد وجوبه فهو كافر « 3 » .
إكراه الزوجة على الإفطار :
لو أكره الصائم زوجته الصائمة في نهار شهر رمضان على الجماع ، فوطأها وجب عليه عند الإمامية القضاء وكفّارتان وتعزيران ، حيث يتحمّل عنها الكفّارة والتعزيز .
ومع عدم الإكراه وكانت الزوجة مطاوعة له في ذلك فعلى كلّ واحد منهما القضاء وكفّارة عن نفسه ويعزّر بخمسة وعشرين سوطاً « 4 » .
واستدلّ عليه بقول الإمام الصادق ( ع ) في رجل أتى امرأته ، وهو صائم وهي صائمة : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 5 » .
ومن فقهاء المذاهب ، قال بعض الحنابلة : إن أكرهت المرأة على الجماع في نهار رمضان حتى مكّنت الرجل منها لزمتها الكفّارة ، وإن غُصبت أو اتيت نائمة فلا كفّارة عليه « 6 » .
ولم يتعرّض غيرهم لحالة الإكراه ، بل وقع البحث بينهم في ثبوت الكفّارة على المرأة في إفساد الصوم بالجماع أم لا ، مع
هامش
( 1 ) حاشيةابن عابدين 2 : 110 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 93 .
( 2 ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 537 . جواهر الإكليل 1 : 154 .
( 3 ) الإقناع ( الشرابيني ) 2 : 324 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 194 . قواعد الأحكام 1 : 376 . الدروس الشرعية 1 : 276 . الحدائق الناضرة 13 : 234 . مستند الشيعة 10 : 530 . جواهر الكلام 16 : 308 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 56 ، ب 12 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 6 ) الإنصاف 3 : 313 .