إفطار
أولًا - التعريف :
الإفطار لغةً : مشتق من الفَطر بمعنى الشقّ ، وقد يأتي أيضاً بمعنى الخلق . ومن الفِطر بمعنى نقيض الصوم « 1 » .
وقد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي الأخير ، وهو إتيان الصائم بما يحظر عليه وقت صومه ، كالأكل والشرب والجماع ، وغيرها من المفطرات .
ثانياً - الحكم التكليفي :
يختلف حكم الإفطار تكليفاً باختلاف الحالات والموارد ، وهي إجمالًا كالتالي :
1 - الإفطار الواجب :
من الموارد التي ذكرها الفقهاء في موجبات الإفطار على اختلاف بين فقهاء بعض المذاهب ، ما يلي :
أ - السفر :
ذهب الإمامية إلى وجوب الإفطار على المسافر ، فلا يصحّ منه الصوم ولا يجوز له ، سواء كان في شهر رمضان أو في غيره ، وقد استدلّوا عليه بالنصوص المستفيضة ، منها : ما رواه سماعة عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، قال : سألته عن الصيام في السفر ؟ فقال : « لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول الله ( ص ) فسمّاهم العصاة ، فلا صيام في السفر إلّا الثلاثة الأيام التي قال الله عزّ وجلّ في الحجّ » « 2 » ، إلّا إذا قصد الإقامة عشرة أيام في مكان بشروطها عندهم ، وعدا ما أُستثني كصوم ثلاثة أيام بدل الهدي في الحجّ « 3 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 285 . المصباح المنير : 476 - 477 . تاج العروس 3 : 470 . مجمع البحرين 3 : 1401 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 200 ، ب 11 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 3 ) المقنع : 196 . الخلاف 2 : 166 ، م 4 . المهذّب 1 : 193 . السرائر 1 : 390 . شرائع الإسلام 1 : 197 . قواعد الأحكام 1 : 382 . مسالك الأفهام 2 : 46 . رياض المسائل 5 : 478 . جواهر الكلام 16 : 332 . العروة الوثقى 3 : 521