تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

2 - الكفّارة :

من أفطر في نهار شهر رمضان بلا عذر متعمّداً وجب عليه - مضافاً إلى القضاء - الكفّارة ، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً « 1 » . ولا خلاف بين الفقهاء في وجوبها بإفساد الصوم بالجماع في الجملة ، وإنّما الخلاف في وجوبها بإفساده بالطعام والشراب وغيرهما من المفطرات ، فذهب الإمامية إلى وجوبها في الإفطار المتعمّد ، سواء كان بالجماع أم بالأكل والشرب أو غيرهما من المفطرات المذكورة في باب الصوم ، ووجوبها على الجاهل أيضاً هو المشهور بينهم والمنسوب إلى الأكثر « 2 » ، وهناك من اختار وجوب القضاء دون الكفّارة في الجاهل « 3 » . وتجب الكفّارة عند فقهاء المذاهب « 4 » أيضاً في الأكل والشرب عمداً في شهر رمضان خاصّة في الجملة ، وإن اختلف فيها بين الناسي وغيره ، ويأتي تفصيله في محلّه . ( انظر : صوم ، كفّارات )

3 - العقوبة ( التعزير أو الحدّ ) :

في عقوبة من أفطر عامداً من غير عذر في شهر رمضان خلاف وتفصيل . فقال الإمامية بثبوت التعزير عليه إذا كان معتقداً للتحريم « 5 » ، وإذا كان مستحلّا له فهو مرتدّ ، فإن كان ارتداده عن فطرة قتل ، وإلّا استتيب فإن تاب وإلّا قُتل ، هذا هو المشهور بينهم « 6 » . وذهب الحنفية إلى أنّ تارك الصوم كتارك الصلاة ، إذا كان عمداً كسلًا ، فإنّه يحبس حتى يصوم ، وقيل يُضرب في
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 270 . المهذّب ( ابن البرّاج ) 1 : 196 . السرائر 1 : 400 . رياض المسائل 5 : 491 . جواهر الكلام 17 : 151 . الدر المختار 2 : 110 . القوانين الفقهية : 83 . روضة الطالبين 2 : 374 وما بعدها . شرح المحلّى على المنهاج 2 : 69 . كشّاف القناع 2 : 324 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 190 - 191 . كفاية الأحكام 1 : 238 . مستند الشيعة 10 : 324 . جواهر الكلام 16 : 254 . ( 3 ) المعتبر 2 : 662 . الدروس الشرعية 1 : 272 . جامع المقاصد 3 : 64 . مسالك الأفهام 2 : 19 . مدارك الأحكام 6 : 66 . ( 4 ) مراقي الفلاح : 366 . روضة الطالبين 2 : 374 . كشّاف القناع 2 : 324 . ( 5 ) السرائر 1 : 386 . شرائع الإسلام 1 : 194 . مستند الشيعة 10 : 592 . جواهر الكلام 16 : 307 . ( 6 ) المعتبر 2 : 681 . تذكرة الفقهاء 6 : 87 . مدارك الأحكام 6 : 116 . رياض المسائل 5 : 389 . جواهر الكلام 16 : 307 .