إفضاء
أولًا - التعريف :
لغةً :
مصدر أفضى ، يقال : أفضيت المكان ، أي وسّعته وجعلته فضاءً . والفضاء : المكان الواسع .
وأفضى إلى فلان : انتهى إليه ، فلم يكن بينهما حاجز .
وبهذه المناسبة اطلق الإفضاء على الخلوة بالمرأة ، وعلى الجماع ، ومنه قوله تعالى :
« وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ »
« 1 » ، فالإفضاء في الآية بمعنى الوصول ، وهو هنا كناية عن الجماع « 2 » ، ويطلق على جعل مسلكي المرأة واحداً بسبب الوطء « 3 » .
اصطلاحاً :
استعمله الفقهاء بالمعاني المتقدّمة ، لكن المبحوث عنه فعلًا هو المعنى الأخير .
واختلف الفقهاء في تفسير الإفضاء ، فمنهم من قال : إنّ الإفضاء هو جعل مسلكي الحيض والبول واحداً ، ذهب إليه مشهور الإمامية ، وبعض فقهاء المذاهب « 4 » .
وقال بعض الإمامية : أنّ الإفضاء هو جعل مسلكي الحيض والبول ، أو الحيض والغائط واحداً « 5 » .
وقال بعض فقهاء المذاهب : هو رفع ما بين مدخل الذكر والدبر ، فيصير مسلك جماعها وغائطها واحداً « 6 » .
ثانياً - الأحكام :
تترتّب على الإفضاء أحكام تختلف
هامش
( 1 ) النساء : 21 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 203 . وانظر جامع المقاصد 13 : 17 .
( 3 ) العين 7 : 63 - 64 . الصحاح 6 : 2455 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 456 . لسان العرب 10 : 282 - 283 . مجمع البحرين 3 : 1400 - 1401 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 149 - 150 . السرائر 2 : 604 ، و 3 : 393 . اللمعة الدمشقية : 281 . المجموع 19 : 124 . الزاهر : 48 ، ط وزراة الأوقاف ، الكويت . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 21 : 68 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 462 . الروضة البهية 10 : 239 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 331 . حاشية الدسوقي 4 : 277 . المغني 8 : 51 .