تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فيجري عليه حدّ المحارب « 1 » . وقد فرّق الحنفية بين الإفساد والإبطال تبعاً لتفريقهم بين الفاسد والباطل ، فقالوا : الفاسد ما كان مشروعاً بأصله لا بوصفه ، والباطل ما ليس مشروعاً بأصله ولا بوصفه ، أما غير الحنفية فالإفساد والإبطال عندهم بمعنى واحد ، وقد وافقهم الحنفية في العبادات « 2 » ، ولبعض المذاهب تفرقة بين الباطل والفاسد في بعض الأبواب : كالحجّ ، والخلع « 3 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي :

تعرّض الفقهاء للإفساد في أبواب مختلفة من الفقه كالصلاة والصوم والحجّ والبيع والنكاح والحدود ، ومن الموارد التي تكلّم فيها الفقهاء عن الإفساد بعنوانه ما يلي :

1 - إفساد العبادة :

إفساد العبادة بمعنى إبطالها ورفع اليد عن إتيانها تماماً في الأثناء ، أو يأتي بشيء لا يصحّ معه الإتمام « 4 » . فمن شرب في أثناء صومه أو أكل عن قصد ، مع ذكر الصوم فقد أفسد صومه ، وكذا من جامع أو استمنى ، وقد اختلف الفقهاء في مفسدات أخرى للصوم ، وتفصيل ذلك في كتاب الصوم . ومن أكل أو شرب في أثناء الصلاة أو تكلّم فقد أفسد صلاته ، وتفصيل الكلام في كتاب الصلاة ، ويقع الكلام في إفساد العبادة ضمن أمرين :

أ - أثر الإفساد في العبادات :

من شرع في عبادة كالصلاة والصوم فإنّه يجب عليه أن يؤدّيها على وجهها الصحيح ، باستيفاء أركانها وأجزائها وشرائطها ويحرم عليه إبطالها ، فإن أفسدها لزمه أداؤه « 5 » ، على تفصيل مذكور
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 42 . موسوعة الفقه الإسلامي 15 : 291 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 4 : 99 - 100 . القواعد للزركشي 3 : 7 ، ط الأوقاف الكويتيّة . ( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 287 . ( 4 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 251 - 252 . مواهب الجليل 2 : 90 ، ط النجاح . المجموع 6 : 393 ، ط المنيرية . المنثور في القواعد 3 : 18 - 20 . حاشية ابن عابدين 2 : 106 . ( 5 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 251 - 252 . وانظر : الدروس الشرعية 1 : 287 . مدارك الأحكام 6 : 232 ، 233 . جواهر الكلام 17 : 52 . مواهب الجليل 2 : 90 ، ط النجاح . المجموع 6 : 393 ، ط المنيرية . المنثور في