الرجل أن يكون مختوناً ، فلا يصحّ طواف الأغلف ، واجباً كان الطواف أو مندوباً « 1 » ، واستدلّ له بقول الإمام الصادق ( ع ) : « الأغلف لا يطوف بالبيت . . . » « 2 » ، فلو استطاع الأغلف للحجّ وكان الوقت ضيّقاً أخّر الحجّ إلى السنة القادمة .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد أجاز مالك حجّ الأغلف « 3 » .
كما ذكر النووي في المجموع أنّه ( يصحّ حجّ الأغلف ، وهو الذي لم يختن ، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافّة ) « 4 » . والظاهر أنّ مدركهم هو عدم الدليل على الحكم ؛ لأنّ ما نقل عن النبي ( ص ) في حديث أبي برزة قوله : سألنا رسول الله ( ص ) عن رجل أقلف يحجّ بيت الله ؟ قال : « لا حتى يختتن » « 5 » . قد ضعّفوه ولم يعتمد عليه .
إغماء
أوّلًا - التعريف :
الإغماء لغةً : مصدر أغمي ، يقال : أغمي فهو مُغمىً ، ومُغمّىً إذا حال دون رؤيته غيم أو قترة ، وأصل التغمية : الستر والتغطية ، ومنه أغمي على المريض إذا غشي عليه ، كأنّ المرض ستر عقله وغطّاه « 6 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء له عمّا هو عند أهل اللغة « 7 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
تترتّب على الإغماء آثار وأحكام تختلف حسب اختلاف الأبواب الفقهية ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 266 . مدارك الأحكام 8 : 117 . الحدائق الناضرة 16 : 89 . جواهر الكلام 19 : 274 . جامع المدارك 2 : 490 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 270 ، ب 33 ، من مقدّمات الطواف ، ح 1 .
( 3 ) البيان والتحصيل 1 : 231 . الكافي في فقه أهل المدينة 1 : 415 .
( 4 ) المجموع 7 : 62 .
( 5 ) سنن البيهقي 8 : 324 .
( 6 ) العين 4 : 350 - 351 . الصحاح 5 : 1998 - 1999 . معجم مقاييس اللغة 4 : 377 - 378 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 389 . لسان العرب 10 : 130 . المصباح المنير : 454 . مجمع البحرين 2 : 1336 - 1337 .
( 7 ) مستند الشيعة 10 : 415 . جواهر الكلام 19 : 30 - 31 . المجموع 6 : 269 المغني 3 : 18 .