الإمام علي ( ع ) أنّه قال : « الأغلف لا يؤم القوم ، وإن كان أقرأهم ؛ لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها . . . » « 1 » . وأمّا إذا كان معذوراً في ترك الختان ، فالمشهور بين المتأخّرين جواز إمامته ؛ نظراً إلى الأصل ، وإطلاق الأدلّة وعموماتها السالمة عن المعارض « 2 » . ولكن مع ذلك ذهب جمع إلى كراهة إمامته « 3 » ، وصرّح بعضهم بأنّ الاجتناب أحوط « 4 » .
وذهب الشافعية والحنابلة - وهم من يقولون بوجوب تطهير ما تحت القلفة - إلى عدم صحّة إمامة الأغلف ما لم يغسل ما تحتها إذ لا تصحّ طهارته ، وأمّا الحنفية فتصحّ إمامته عندهم مع الكراهة التنزيهية ، والمالكية يرون جواز إمامة الأغلف ، ولكنّهم يرون كراهة تعيينه إماماً راتباً ، ومع هذا لو صلّى الناس خلفه لم يعيدوا صلاتهم « 5 » .
5 - ذباحة الأغلف :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في جواز ذبيحة الأغلف « 6 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، مضافاً إلى النصوص الخاصّة كخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : أنّه سُئل عن ذبيحة الأغلف ، قال ( ع ) : « كان علي ( ع ) لا يرى به بأساً » « 7 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب - وهو الصحيح عند الحنابلة - إلى أنّ ذبيحة الأغلف وصيده يؤكلان ؛ لأنّه لا أثر للفسق في الذبيحة والصيد ، ولأنّ ذبائح أهل الكتاب مباح أكلها وفيهم الأغلف ، فتكون ذبيحة المسلم الأغلف أولى بالحلّية .
وروي عن أحمد بن حنبل أنّ ذبيحة الأغلف لا تؤكل « 8 » .
( انظر : ذباحة )
6 - طواف الإغلف :
اشترط فقهاء الإمامية في صحّة طواف
هامش
الحدائق الناضرة 11 : 222 . جواهر الكلام 13 : 384 - 385 . مستمسك العروة 7 : 349 .
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 320 ، ب 13 من صلاة الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) رياض المسائل 4 : 351 . جواهر الكلام 13 : 385 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 125 . مختلف الشيعة 2 : 484 . جواهر الكلام 13 : 384 . العروة الوثقى 3 : 193 ، م 20 . مستند العروة ( الصلاة ) 5 / 2 : 448 .
( 4 ) مجمع الفائدة 3 : 264 . وانظر : ذخيرة المعاد : 393 .
( 5 ) مواهب الجليل 2 : 105 . تحفة الودود : 119 . جواهر الإكليل 1 : 79 . الإنصاف في مسائل الخلاف 2 : 256 - 257 . حواشي الشيرواني 2 : 289 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 90 .
( 7 ) وسائل الشيعة 24 : 32 ، ب 17 من الذبائح ، ح 3 .
( 8 ) حاشية ا بن عابدين 5 : 189 . التاج والإكليل 3 : 207 . المجموع 9 : 78 . المغني 8 : 567 .