في المعتبر أنّ عليه فتوى العلماء - إلى أنّه لو لم يكن الميّت مختتناً لا يجوز أن يُختتن بعد موته . نعم ، ذكر البعض أنّ هذا الحكم على نحو الاحتياط ، وهو الذي قطع به جمهور الشافعية ؛ لأنّ ختانه كان تكليفاً وقد زال بالموت ، ولأنّ المقصود من الختان التطهّر من النجاسة ، وقد زالت الحاجة بموته ، ولأنّه ( الختان ) إبانة جزء من أعضاء الميّت وهو غير جائز .
وذهب الشافعية في القول الثاني إلى أنّه يُختن الصغير والكبير ؛ لأنّه كالشعر الزائد والظفر ، وهي تزال من الميّت عند الشافعية .
وفي القول الثالث لهم إلى أنّه يُختن الكبير دون الصغير ؛ لأنّه وجب على البالغ دون الصغير « 1 » .
3 - استنجاء الأغلف :
ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى القول بأنّه يجب على الأغلف في الاستنجاء من البول كشف البشرة مع الإمكان ، ولو لم يمكنه سقط الوجوب . وهذا مبني على أنّ الغُلفة من الظاهر الذي يجب غسله عند تنجسه ، وخالف في ذلك بعض آخر من الإمامية مستدلّاً بالأصل مع احتمال كون ما تحت القُلفة من البواطن « 2 » .
وذهب إلى القول بوجوب تطهير ما تحت القلفة كلٌ من الشافعية والحنابلة ، ما لم يكن إحراج وكان غسله ممكناً ؛ لأنّ القلفة واجبة الإزالة فما تحتها يكون له حكم الظاهر .
ومذهب الحنفية استحباب ذلك في الغسل والاستنجاء . ويفهم من عبارة بعض المالكية أنّهم لا يرون وجوب غسل ما تحت القلفة « 3 » .
4 - إمامة الأغلف :
ذهب فقهاء الإمامية إلى أنّ الأغلف إن كان مقصّراً في ترك الختان - كان متمكّناً منه ولم يفعل - فإنّه لا يجوز الإئتمام به ؛ لكونه فاسقاً لإصراراه على المعصية « 4 » ، ولما رواه زيد عن آبائه عن
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 337 . ذكرى الشيعة 2 : 84 . مغني المحتاج 1 : 336 . المجموع 1 : 304 - 305 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 19 : 29 - 30 .
( 2 ) المعتبر 1 : 126 . تذكرة الفقهاء 1 : 125 . منتهى المطلب 1 : 260 . ذكرى الشيعة 1 : 173 . جواهر الكلام 2 : 22 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 103 . أسنى المطالب 1 : 69 . حاشية الجمل 1 : 161 . الإنصاف 2 : 256 . مواهب الجليل 2 : 105 .
( 4 ) المبسوط 1 : 155 . المعتبر 2 : 442 . منتهى المطلب 6 : 233 . تذكرة الفقهاء 4 : 299 . مجمع الفائدة 3 : 264 .