تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بها مع التمكّن ، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة « 1 » . وقال الحنفية « 2 » : لا تعتبر نفقة الزوجة ديناً في ذمّة الزوج ، إلّا بقضاء القاضي أو بتراضي الزوجين ، فإن لم يوجد قضاء ولا تراضي سقطت بمضي الزمان .

ب - الإعسار عن نفقة الحيوان المملوك :

لاخلاف بين الفقهاء في وجوب النفقة على البهائم المملوكة المحتبسة ، وإنّما اختلفوا في حكم العجز عن الإنفاق عليها ، فذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّه إذا لم يجد المالك ما ينفق به على الحيوان ، ووجد عنده غيره وجب الشراء منه ، ولو في الذمّة إن لم يحضره الثمن ، وأجاز بعضهم غصب العلف إن امتنع مالكه من بيعه إيّاه ، إذا لم يوجد عند غيره ، وإن احتاط بعضهم بالرجوع إلى الحاكم مع الإمكان « 3 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب - في الجملة - في الفرض المذكور إلى إجباره على البيع ، أو التذكية إن كان ممّا يذكّى ، وزاد الشافعية أنّه يمكن إجباره على التخلية للرعي وورود الماء إن إلِفَ ذلك « 4 » . ( انظر : نفقة )

2 - الإعسار بمؤنة تجهيز الميّت وتكفينه :

ذهب الإمامية « 5 » وجمهور فقهاء المذاهب « 6 » إلى أنّ كفن الميّت في ماله ( أصل تركته ) ، فإن لم يكن له مال حتى بمقدار الكفن ، فذهب فقهاء الإمامية إلى أنّه لا يجب على أحد دفع كفنه أو ثمنه ، بل يستحبّ ذلك ، ويدفع من بيت المال إن كان « 7 » . إلّا الزوجة الدائمة فإنّ كفنها على زوجها إذا كان موسراً ، أو كان معسراً لكنّه متمكّن منه ، من غير فرق بين
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 9 : 76 . المغني 9 : 230 . ( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 25 - 28 . ( 3 ) انظر : مسالك الأفهام 8 : 502 - 503 . كشف اللثام 7 : 611 - 613 . جواهر الكلام 31 : 394 - 396 . ( 4 ) الاختيار 2 : 250 ، ط مصطفى الحلبي . فتح القدير 4 : 229 - 231 . حاشية الجمل 2 : 527 - 528 . المهذّب 2 : 169 - 170 . الشرح الكبير 2 : 522 . الشرح الصغير 1 : 479 ، ط الثانية المليجية . جواهر الإكليل 1 : 407 . كشّاف القناع 5 : 494 . ( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 708 ، م 508 . شرائع الإسلام 1 : 41 . الدروس الشرعية 1 : 110 . ( 6 ) الاختيار 5 : 85 . بدائع الصنائع 1 : 308 . المجموع 5 : 189 . ( 7 ) جواهر الكلام 4 : 260 - 261 .