بالقرائن ، وأيّ طريق آخر « 1 » .
3 - حبس المعسر :
لا خلاف في عدم جواز حبس المعسر مع ظهور إعساره ، وأمّا مع عدم ثبوت إعساره ، فهناك قولان : الأوّل : جواز حبسه عند مطالبة غريمه حتى يثبت إعساره ، ذهب إليه فقهاء الإمامية « 2 » ، والحنفية « 3 » ، والمالكية « 4 » .
الثاني : عدم الجواز ، قال به الشافعي « 5 » والحنابلة « 6 » فذهبوا إلى أنّ للحاكم أن يبيع ما ظهر له من مال ودفعه إلى الغريم ، ويأمره الحاكم بالقضاء ، وإلّا حُبس وبيع ما قدر عليه من ماله حتى يثبت إعساره فيطلق سراحه .
ثالثها : الإعسار في غير الدين :
ويتعلّق به جملة من الأحكام أيضاً نشير إليها إجمالًا .
1 - الإعسار عن النفقة :
النفقة تارة تكون عن الزوجة والأقارب ، وأخرى على المملوك ، وثالثة على الحيوان ، فهنا حالات عديدة نذكرها كالتالي :
أ - الإعسار عن نفقة الزوجة والأقارب :
يشترط في وجوب النفقة على المنفق قدرته ، فلو لم يتمكّن إلّا من قدر كفايته ، سقطت عنه نفقة الأقارب واقتصر على نفقة نفسه .
وأمّا نفقة الزوجة فتبقى في ذمّة الزوج عند الإمامية « 7 » ؛ لأنّ الإنفاق عليها من حقوقها اللازمة عليه ، ويجب عليه الوفاء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 95 . الجامع للشرائع : 363 ، الروضة البهية 3 : 82 - 83 . كفاية الأحكام 1 : 577 . جواهر الكلام 25 : 353 . الاختيار شرح المختار للموصلي 1 : 260 ، ط المصطفى البابي الحلبي 1936 . حاشية الجمل على شرح المنهج 3 : 321 . الشرح الكبير 3 : 280 ، المغني 4 : 499 ، ط الرياض الحديثة .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 95 . قواعد الأحكام 2 : 102 . الدروس الشرعية 3 : 312 . جواهر الكلام 25 : 352 - 353 .
( 3 ) الاختيار شرح المختار 1 : 260 - 261 ، ط مصطفى الحلبي 1936 .
( 4 ) الفواكه الدواني 2 : 325 ، 326 . الفروق ( القرافي ) 2 : 10 - 11 ( المسألة الرابعة ) .
( 5 ) مختصر المزني : 104 ط دار المعرفة . المهذّب 1 : 326 - 327 .
( 6 ) المغني 4 : 499 ، ط الرياض الحديثة .
( 7 ) شرائع الإسلام 2 : 352 . تحرير الأحكام 4 : 35 ، اللمعة الدمشقية : 190 منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 288 ، م 1402 .