في شهر رمضان أو بغير ذلك - انتقل إلى بدلها باتّفاق الفقهاء « 1 » ، ولو عجز عن بدلها أيضاً سقطت الكفّارة عنه بالإعسار ، ويستغفر فقط عند فقهاء الإمامية « 2 » عدا كفّارة الظهار ، ففيها عندهم قولان :
أحدهما : عدم السقوط ، فتحرم الزوجة المظاهرة عليه إلى أن يجد ما يكفّر به لكي تحلّ « 3 » .
ثانيهما : السقوط « 4 » .
وتستقرّ الكفّارة في ذمّة المكلّف عند العجز عن خصالها عند جمهور فقهاء المذاهب من الحنفية والمالكية ، والأظهر عند الشافعية ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الرواية الأخرى لأحمد ، ومقابل الأظهر عند الشافعية : أنّ الكفّارة تسقط عنه بالعجز عن الأمور الثلاثة « 5 » .
4 - الإعسار بالفدية :
ذهب فقهاء الإمامية « 6 » إلى أنّه إذا أعسر المكلّف بالفدية في الصوم سقطت ، ويستغفر الله ، واستدلّوا له برواية أبي بصير عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه - من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة - فالاستغفار له كفّارة ، ما خلا يمين الظهار » « 7 » .
وقال الحنفية « 8 » وبعض الحنابلة « 9 » : لا شيء عليه ، وقال الشافعية ، والصحيح من مذهب الحنابلة أنّها لا تسقط بالاستغفار « 10 » ، وأمّا المالكية فالفدية
هامش
( 1 ) انظر : شرائع الإسلام 3 : 173 . تحرير الأحكام 4 : 339 . رياض المسائل 11 : 471 - 472 . جواهرالكلام 35 : 278 . جامع المدارك 5 : 64 - 65 . الاختيار شرح المختار 3 : 4 - 5 . نصب الراية 3 : 296 . جواهر الإكليل 1 : 150 - 151 . القوانين الفقهية 120 - 122 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 79 . تذكرة الفقهاء 6 : 56 . جواهر الكلام 33 : 295 .
( 3 ) المقنعة : 524 . النهاية : 525 . المبسوط 4 : 177 .
( 4 ) تحرير الأحكام 4 : 389 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 99 ، 5 : 95 - 96 . القوانين الفقهية : 120 - 122 . مغني المحتاج 1 : 444 - 445 ، و 3 : 367 . المغني 3 : 129 - 132 .
( 6 ) المهذب ( ابن البرّاج ) 2 : 421 ، 423 . مستند الشيعة 10 : 526 . جواهر الكلام 16 : 311 ، 313 .
( 7 ) وسائل الشيعة 22 : 367 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 1 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 2 : 119 .
( 9 ) المغني 3 : 140 .
( 10 ) المجموع 6 : 258 . المهذّب 1 : 185 ، 221 . نيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 : 97 ، 107 ، 108 ، ط مكتبة النجاح .