عندهم مندوبة « 1 » .
5 - سقوط النذر بالإعسار :
إذا عجز الناذر عمّا نذره لإعساره ، سقط فرضه عند فقهاء الإمامية « 2 » ، ويتحقّق العجز عن المنذور بعجزه في جميع الوقت المعيّن ، أمّا لو كان مطلقاً فإن العجز لا يتحقّق إلّا باليأس منه في جميع وقت العمر ، وذهب إليه الحنفية والشافعية « 3 » ، وقالوا : لو لم يكن في ملكه إلّا أقلّ منه ، لا يلزمه غيره ؛ لأنّ النذر بما لا يملك لا يصحّ .
وذهب المالكية إلى أنّ من لم يقدر على ما نذر ، لزمه بدله أو بدل بدله « 4 » .
وعند الحنابلة « 5 » : مَن نذر طاعة لا يُطيقها ، أو كان قادراً عليها فعجز عنها ، فعليه كفّارة يمين .
وكذا الكلام فيما لو أعسر وعجز عن أداء متعلّق يمينه .
( انظر : نذر ، يمين )
ثانيها : الإعسار في الدين :
يترتّب على إعسار المدين وعدم تمكّنه من أداء دينه أحكام نشير إليها إجمالًا :
1 - ما يتحقّق به إعسار المدين :
يجب على المدين أن يدفع دينه إذا حلّ وقته وطالبه الغريم ، حتى أنّه يجب عليه أن يبيع أمواله لذلك ، واستثنى الفقهاء من أمواله ما يحتاج إليه من البيت والفراش واللباس له ولأهله « 6 » . ولكن صرّح بعض الشافعية ببيع مسكنه وخادمه ومركوبه « 7 » .
2 - ما يثبت به الإعسار :
اتّفق الفقهاء على ثبوت الإعسار بأمور هي : إقرار المستحقّ ( صاحب الدين ) بأنّ مدينه مُعسر ، فيؤخذ بإقراره ويُنظر المدين لقوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »
« 8 » ، وبالبيّنة عند الحاكم ، أو اليمين ، وبحصول العلم للحاكم بالإعسار
هامش
( 1 ) الشرح الصغير 1 : 260 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 193 . مسالك الأفهام 11 : 392 . جواهر الكلام 35 : 443 .
( 3 ) الاختيار شرح المختار 3 : 33 ، 34 . المهذّب 1 : 249 ، 253 .
( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 244 .
( 5 ) المغني 9 : 30 - 31 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 20 : 194 - 198 . جواهر الكلام 25 : 337 - 339 . تكملة البحر الرائق 2 : 151 . كشّاف القناع 3 : 506 .
( 7 ) فتح الوهّاب 1 : 345 . مغني المحتاج 2 : 154 .
( 8 ) البقرة : 280 .