تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

إعذار

أوّلًا - التعريف :

الإعذار لغةً : مصدر أعذر ، أي صار ذا عُذر . ومن معانيه أيضاً : المبالغة في الأمر . ومن معانيه الأُخرى : الختان . ويقال أيضاً للطعام الذي يُتّخذ لسرور حادث ، وهو طعام الختان خاصّة « 1 » . واستعمله الفقهاء بمعناه اللغوي .

ثانياً - الحكم الإجمالي :

تحدّث الفقهاء في عدّة مواضع عن الإعذار ، ونذكر هنا أهمّها إجمالًا :

1 - إعذار الله العباد :

يُقبل عذر العبد ما دام لم يصله البيان والعلم ، ولا يحاسب إلى أن يرتفع جهله ، وذلك لقول الله تعالى :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 2 » ، فإنّ بعث الرسل كناية عن بيان التكليف ، فهو سبحانه لا يهلك أُمّة بعذاب إلّا بعد إبلاغ الرسالة إليهم وإنذارهم ، فلا يجوز العذاب قبل قيام الحجّة
« لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ »
« 3 » . ومثله ما ورد في الروايات ، فعن الإمام الصادق ( ع ) : « ما حجب الله علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم » « 4 » « 5 » .

2 - الإعذار في جهاد الكفّار :

اتّفق فقهاء المسليمن على أنّه لا يجوز محاربة الكفّار قبل إبلاغهم بالدين الإسلامي وما يحمل من قيم سامية ، فإن امتنعوا عن قبوله قوتلو « 6 » . وهناك كلام وتفصيل لهم في وجوب تكرار دعوتهم أو استحباب ذلك ، كما
هامش
( 1 ) العين 2 : 94 . الصحاح 2 : 738 . المفردات : 555 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 196 - 197 . ( 2 ) الإسراء : 15 . ( 3 ) النمل : 21 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 163 ، ب 12 من صفات القاضي ، ح 33 . ( 5 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 22 - 23 . نهاية الأفكار 1 : 205 . موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 489 - 490 ، و 15 : 42 - 43 . الدعوات : 67 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 234 - 235 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 253 ، 256 . المبسوط 1 : 548 . غنية النزوع : 200 . تذكرة الفقهاء 9 : 44 . جواهر الكلام 21 : 51 - 52 .