الخروج للضرورة العقلية ، والشرعية ، والعادية ، ومثل للُاولى : بقضاء الحاجة من بول أو غائط ، وللثانية : بالوضوء والغسل الواجبين ، وللثالثة : الخروج لشراء ما يحتاجه من مأكول أو مشروب ، إذا لم يكن له من يأتيه بهما ، وقد قيّدوا ذلك بما إذا لم يستلزم طول الخروج محو صورة الاعتكاف ، وأجاز المالكية الخروج لغسل الجمعة ، والعيد ، ولحرٍّ أصابه ، ولا يفسد الاعتكاف خلافاً لباقي الفقهاء « 1 » .
ب - الخروج للأكل والشرب :
يستفاد من مطاوي كلمات بعض فقهاء الإمامية ، أنّه يجوز الخروج من المسجد للأكل والشرب . وذهب بعضهم إلى جواز الخروج للأكل ، إن كان فيه غضاضة ويكون من أهل الاحتشام ، بخلاف الشرب ؛ إذ لا غضاضة فيه « 2 » .
وكذا أجاز فقهاء المذاهب الخروج للأكل والشرب ، إذا لم يجد مَن يأتيه به ؛ لأنّه خروج لابدّ منه ، وذهب الشافعية وبعض الحنابلة إلى جواز الخروج للأكل ؛ لأن الأكل في المسجد يستحيا منه ، وكذا للشرب إذا لم يوجد في المسجد ماء « 3 » .
ج - الخروج لصلاة الجمعة :
ذهب الإمامية إلى جواز الخروج لصلاة الجمعة « 4 » . وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّ من وجبت عليه الجمعة ، وكان اعتكافه متتابعاً ، واعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة فهو آثم ، ويجب عليه الخروج لصلاة الجمعة ، فإذا خرج فلا يفسد اعتكافه ؛ لأنّه خروج لما لا بدّ منه ، وذهب المالكية في المشهور ، والشافعية إلى إفساده للاعتكاف ؛ لإمكانه الاحتراز منه بالاعتكاف في المسجد الجامع ، واستثنى
هامش
103 . جواهر الكلام 17 : 180 - 181 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 543 . تبيين الحقائق 1 : 52 . حاشية ابن عابدين 2 : 445 . كشّاف القناع 2 : 356 . الروضة 2 : 404 . بدائع الصنائع 3 : 1071 . موسوعة الفقه الإسلامي 14 : 473 .
( 1 ) بلغة السالك 1 : 546 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 6 : 289 . مسالك الأفهام 2 : 103 . مدارك الأحكام 6 : 331 . كفاية الأحكام 1 : 273 . كشف الغطاء 4 : 99 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 457 . كشاف القناع 2 : 356 . بلغة السالك 1 : 546 . حاشية ابن عابدين 2 : 445 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 290 . جامع المقاصد 3 : 99 . مسالك الأفهام 2 : 105 . الحدائق الناضرة 13 : 476 . جواهر الكلام 17 : 182 .