العبادات إذا أذن صاحب الملك للغير في دخول ملكه وبالصلاة فيه ثمّ أمره بالخروج فإن كان الرجوع عن الإذن قبل التلبّس بما يحرم معه قطع الصلاة فإنّه يسوغ له الرجوع ، وإن كان بعد التلبّس بالصلاة ففي المسألة وجوه وأقوال « 1 » ذكرت في محلّها .
( انظر : صلاة )
وكذا الأمر إذا أذن من له الولاية على من حجّه أو اعتكافه مشروط بالإذن ، فإذا كان رجوعه بعد التلبّس بالإحرام أو وجوب الاعتكاف فليس له ذلك .
( انظر : حجّ )
وأمّا المعاملات فإنّه يجوز الرجوع عن الإذن في العقود الجائزة ، كالعارية والوكالة والشركة ونحوها ، إلّا ما خرج بالدليل كإعارة الأرض للدفن فإنّه لا يجوز الرجوع فيها بعد الدفن .
كما يجوز أن يرجع المعير عن إذنه بالبناء أو الغرس أو الزرع متى شاء ، ولكن عليه أرش من حيث الإذن عند الإماميّة ، وقال الحنفيّة : لا يجوز رجوعه قبل الوقت ، ويقول الحنابلة والشافعيّة : إن أعاره أرضاً للزراعة فعليه الإبقاء إلى الحصاد « 2 » .
والمراد من جواز الرجوع هو أنّ المأذون لا يجوز له الاشتغال بالعمل أو الانتفاع من العين ، كما أنّ المراد من عدم جواز الرجوع عدم ترتّب الأثر على الرجوع .
إرادة
أوّلًا - التعريف :
الإرادة لغةً : المشيئة « 3 » . وقد استعمله الفقهاء في المعنى اللغوي وفي معانٍ أُخرى
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 8 : 331 .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 381 . الحدائق الناضرة 21 : 497 - 498 . جواهر الكلام 25 : 204 ، 212 . مغني المحتاج 2 : 270 ، 273 ، 359 . المغني 5 : 229 . بدائع الصنائع 6 : 216 .
( 3 ) الصحاح 2 : 478 . لسان العرب 5 : 366 .