الإذن .
وأمّا إذن الناس بعضهم لبعض - سواء كان إذناً بالانتفاع أو إذناً بالتصرّف - فإنّه قد ينشأ من عقد لازم ، كالإجارة فينتهي الإذن حينئذٍ بانقضاء المدّة ، وقد يكون منشأ الإذن العقود الجائزة ، كالوكالة والإعارة ونحوهما ، وحينئذٍ فإنّ الإذن ينتهي بطرو أُمور أهمّها :
1 - الموت :
ينتهي الإذن بموت كلّ واحد من الآذن والمأذون في العقود الإذنيّة والإذن المجرّد ، ولا ينتقل الإذن إلى ورثة المأذون له « 1 » .
2 - الحجر :
ذكرنا أنّ من شرائط تأثير الإذن كون الآذن جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرشد ، وخلوّه من جميع أسباب الحجر ، كما يعتبر في المأذون أن يكون ممّن يصحّ منه التصرّف ، وعليه فالحجر يوجب الخروج عن صلاحيّة الإذن والتصرّف ، فينتهي الإذن بالحجر الطارئ على كلّ واحد من الآذن والمأذون « 2 » .
3 - انتفاء محل الإذن :
ينتهي الإذن بانتفاء موضوعه ، فلو أذن للجار في وضع الخشب والتصرّف في جداره المختص فانهدم الحائط أو انكسرت الخشبة أو رفعها لم يُعدِ الوضع إلّا بإذن مستأنف ، ومن ذلك أيضاً تلف مال القراض قبل الشراء فإنّه يبطل به القراض والإذن « 3 » .
4 - الرجوع عن الإذن :
من الموارد التي ذكرها الفقهاء لانتهاء الإذن هو الرجوع عنه إذا وقع في محلّه ، كما لو أعار أرضاً وأذن في البناء أو الغرس ثمّ رجع عن إذنه قبلهما وجب الامتناع ؛ لسقوط الإذن بالمنع .
وقد وقع البحث في أنّه هل يجوز للآذن أن يرجع عن إذنه متى شاء ؟ يختلف هذا باختلاف الموارد ، ففي
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 245 . جواهر الكلام 22 : 324 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 393 .
( 2 ) انظر : الحدائق الناضرة 21 : 411 . جواهر الكلام 26 : 249 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 393 .
( 3 ) انظر : المبسوط ( الطوسي ) 2 : 292 . الدروس الشرعية 3 : 343 . جواهر الكلام 26 : 260 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 393 .