للطهارة « 1 » .
( انظر : تعجيز ، طهارة )
2 - إراقة الدم :
وهي قد تكون في الإنسان وأخرى في الحيوان :
أ - إراقة دم الإنسان :
تقدم أنّه كناية عن القتل ، وهو إمّا عن حقّ ، أو عن غير حقّ :
فأمّا عن حقّ فقد أجاز الشارع إراقة دم الكافر الحربي والبغاة ، بل أوجب قتالهم ؛ لإعلاء كلمة الله والإسلام ، وتطهير الأرض منهم ، أو ليفيئوا إلى أمر الله وطاعة الإمام .
وكذا أجاز إراقته قصاصاً ؛ لغرض حفظ نظام الاجتماع فقال تعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 2 » ، وكذا إراقة دم المحارب واللص ، والمهاجم للدفاع عن النفس والحريم والمال إذا لم يندفع إلا بذلك « 3 » ، وتفاصيل أخرى يأتي بحثها في محلّه .
( انظر : جهاد ، حدّ ، دفاع ، قصاص )
وأمّا إراقته بغير حقٍّ فقد اعتبر الشارع إراقة دم النفس المحترمة ظلماً من أعظم الكبائر ، قال تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
« 4 » .
حتى ورد في الأثر عن المعصوم ( ع ) : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية » « 5 » ، ولذلك حرّم قتل المسلم ، أو الذمّي ظلماً .
ب - إراقة دم الحيوان :
وهو كناية عن ذبحه ، وهي قد تكون واجبة شرعاً ، كما في هدي التمتّع والكفارات والنذر وشبهه ودم التحلّل للمحصور .
وقد يستحبّ ذلك كما في هدي القران
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 140 . جواهر الكلام 5 : 88 - 89 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 408 . البيان : 84 . جامع المقاصد 1 : 470 .
( 2 ) البقرة : 179 .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 379 ، 386 ، 388 . رياض المسائل 7 : 441 ، 456 ، 460 . جواهر الكلام 21 : 46 ، 47 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 7 .
( 4 ) النساء : 93 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 16 ، ب 31 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 ، 2 .