تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

إراقة

أوّلًا - التعريف :

الإراقة في اللغة : الصبّ ، يقال : أراق الماء أي صبّه « 1 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للإراقة عن المعنى اللغوي . ويستعمل الفقهاء كلمة « إراقة » استعمالات متعدّدة ، كلّها تعود لمعنى الصبّ . نعم ورد في الفقه استعمالها على نحو الكناية كإراقة الدم كناية عن قتل النفس أو ذبح الحيوان هدياً أو كفّارة أو عقيقة أو غير ذلك « 2 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء لحكم الإراقة في عدّة مواضع ، منها :

1 - إراقة الماء :

لا حكم لإراقة الماء من حيث هي ، وإنّما تعرّض الفقهاء لحكم الإراقة عند طروّ عناوين أخرى كما في الموارد التالية : أ - حرمة إراقته مع صدق عنوان الإسراف عليها ؛ لحرمة الإسراف بغير خلاف عند فقهاء الإماميّة « 3 » . وهناك تفصيل في استثناء بعض صور إراقة الماء كإسباغ الوضوء مثلًا أو الغسل أكثر من الحدّ ، وقد حكم فقهاء المذاهب بأنّ الإسراف في استعمال الماء مكروه « 4 » . ( انظر : إسراف ) ب - إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة : ذكر فقهاء الإماميّة أنّه تحرم إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة لو أوجبت تعجيز النفس عن الطهارة المائية ، وقيّده بعضهم بصورة العلم بعدم وجود ماء غيره يكفي
هامش
( 1 ) لسان العرب 5 : 376 . ( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي 8 : 347 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 6 . ( 3 ) السرائر 1 : 440 . ( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 180 .