الواجبة بأمر الشارع أو بالعقد ، وأنّه هل يثبت فيه الضمان أو السلامة عن العيب أو النقص - أي ضمان النقص والعيب - فيها أو لا ؟
المعروف بين الفقهاء عدم الضمان في الحقوق الثابتة بإيجاب الشارع ، إلّا مع التعدّي والخطأ ، كالسراية في الحدّ والقصاص مع عدم التعدّي ، ونحو ذلك السراية في التعزير « 1 » . وذهب إلى الضمان في التعزير الشافعيّة « 2 » وبعض الإماميّة « 3 » .
وأمّا الحقوق المباحة بإذن الشارع فيثبت الضمان وتشترط السلامة في استيفائه « 4 » ، كتأديب الولي للصغير ، وتأديب الزوج لزوجته ، وتأديب المتعلّم ، والانتفاع بالطرق العامّة ، وإن نوقش في الأخير وفصّل فيه جمع من فقهاء الإماميّة « 5 » .
وقد اختلف فقهاء المذاهب في تحديد الحقوق التي تتقيّد بوصف السلامة ، والتي لا تتقيد بها ، تبعاً لاختلاف وجهتهم في تعليل الفعل « 6 » .
ثامناً - انتهاء الإذن :
الإذن إذا كان من الشارع فالأصل فيه بقاؤه بعد صدوره ، بمعنى بقاء الإباحة الشرعيّة ، كإذن الشارع في البيع والشراء والإجارة ، أو الإذن في التمتّع بالطيبات . . . إلخ .
نعم قد يكون إذن الشارع بعنوان خاصّ ، كحقّ المارّة ، أو من جهة طرو أحد العناوين المبيحة ، كالاضطرار والحرج والمرض ونحو ذلك ، وحينئذٍ فإذا انتقى أحد العناوين المذكورة عاد الحظر ، وانتهت الرخصة .
وقد يكون إذن الشارع محدّداً بمدّة ، كإذنه في أخذ اللقطة حتى يعرف المالك إلى سنة ، وبعده ينتهي أمد
هامش
( 1 ) المقنعة : 743 . السرائر 3 : 361 . شرائع الإسلام 4 : 229 . قواعد الأحكام 3 : 627 . جواهر الكلام 42 : 301 . بدائع الصنائع 7 : 305 . حاشية الدسوقي 4 : 355 . منح الجليل 4 : 369 - 371 . نهاية المحتاج 8 : 29 . المهذب 2 : 189 . المغني 8 : 311 .
( 2 ) المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 290 .
( 3 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 63 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 669 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) : 116 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 118 - 121 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 272 . الهداية 4 : 197 - 198 . مغني المحتاج 4 : 204 - 205 . المهذب 2 : 195 . المغني 8 : 38 . منح الجليل 4 : 353 .