فذهب الحنفيّة إلى أنّه يرثه إذا مات ويسمّى القابل مولى الموالاة ، فيأخذ جميع التركة إذا انعدم أصحاب الفروض النسبيّة والعصبات وذوو الأرحام ، أو يأخذ الباقي منها بعد فرض أحد الزوجين إذا كان الحليف متزوّجاً ، وإذا لم يكن مولى الموالاة حيّاً وقت موت الحليف ورثت عصبته هذا الحليف . وخالفهم جمهور فقهاء المذاهب فقالوا : لا ولاء إلّا ولاء العتاقة .
7 - المقرّ له بنسب محمول على الغير :
إذا لم يكن للميّت وارث ممن تقدّم كانت التركة ( تركة المقرّ ) للمقرّ له بنسب على الغير ، وأمّا المقرّ له بنسب على الغير فهو أن يقرّ شخص لآخر مجهول النسب بأنّه أخوه أو عمّه أو ابن عمّه أو ابن ابنه ، ولا يرث من تركة المقرّ عليه بل من تركة المقرّ نفسه على تفصيل وخلاف .
8 - الموصى له بأكثر من الثلث :
يستحقّ الزائد على الثلث مع عدم الوارث ممن تقدّم أو إجازة الوارث للوصيّة .
الرفع إلى بيت المال :
تدفع التركة عند الحنفيّة والحنابلة مع عدم الورثة السابقين إلى بيت مال المسلمين ، على أنّها من الأموال الضائعة التي لا يعرف لها مالك ، أو على أنّها فيء فيصرف في المصالح العامّة ، فإذا ظهر الوارث وأقام الدليل على استحقاقه الإرث استردّ التركة من بيت المال .
والموارد الثلاثة الأخيرة استحقاقها على وجوه غير الإرث .
تاسعاً - مقادير السهام وكيفيّة اجتماعها :
1 - مقادير السهام :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ السهام المقدّرة في كتاب الله تعالى ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ، وبتعبير آخر : النصف ونصفه ونصف نصفه ، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهم « 1 » .
2 - أصحاب السهام :
أ - النصف :
وهو نصيب ثلاثة :
1 - البنت المنفردة : لقوله تعالى :
« وَإِنْ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 92 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 29 .