واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
« 1 » ، فعن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال في الآية : « إنمّا عنى بذلك الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة » « 2 » .
3 - العَوْل :
وهو - لغة - التعدّي وتجاوز الحدّ والظلم ، يقال : عال الرجل جار وظلم ، ومن معانيه الزيادة والنقصان ، ويجري مجرى الأضداد ؛ فإذا أضيف إلى المال كان نقصاناً ، وإذا أضيف إلى السهام كان زيادة « 3 » .
واصطلاحاً : هو الزيادة في السهام على وجه يترتّب عليه نقصان في أنصبة الورثة « 4 » .
ولا تنقص السهام إلّا بدخول الزوج أو الزوجة مع البنت أو البنات أو مع الأخت أو الأخوات للأبوين أو الأب « 5 » ، كما إذا ماتت امرأة عن زوج وامّ وأخت شقيقة ، فللزوج النصف فرضاً وللُامّ الثلث وللُاخت الشقيقة النصف ففي هذه الحالة زادت الفروض عمّا تنقسم إليه التركة « 6 » .
وأمّا حكمه فباطل ، والسهام لا تعول عند الإماميّة بضرورة المذهب « 7 » ؛ لإنكار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) والأئمة ( عليهم السلام ) مشروعيّتَه « 8 » ، فإذا ضاق المال عن سهام الورثة قدّم ذوو السهام المؤكّدة من الأبوين والزوجين على البنات ، والأخوات من الامّ على الأخوات من الأب والامّ أو الأب فقط « 9 » ، واستدلّوا عليه بوجوه أخرى عقليّة ونقليّة « 10 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى مشروعيّة العول ، واحتجّوا بأنّ الورثة تساووا في سبب الاستحقاق ، فيتساوون في الاستحقاق ، فيأخذ كلّ منهم جميع حقّه إذا اتسع المحلّ لذلك ، وإلا دخل النقص عليهم جميعاً بنسبة سهام كلّ واحد منهم كالدائنين إذا ضاق المال عن الوفاء بجميع
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 175 ، ب 8 من ميراث الإخوة ، ح 11 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 9 : 478 .
( 4 ) انظر : المهذّب البارع 4 : 372 . جواهر الكلام 39 : 106 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 47 .
( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 358 . جواهر الكلام 39 : 109 - 110 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 109 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 47 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع 3 : 324 - 325 . رياض المسائل 12 : 494 . مستند الشيعة 19 : 150 . جواهر الكلام 39 : 105 .
( 8 ) وسائل الشيعة 26 : 74 - 75 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 11 ، 14 .
( 9 ) الانتصار : 561 . انظر : جواهر الكلام 39 : 105 - 106 .
( 10 ) مسالك الأفهام 13 : 109 .