الثاني : عدم ثبوته ، والاقتصار على الدية ، أو هي مع الكفّارة ، ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 1 » ، واتفق عليه فقهاء المذاهب « 2 » .
2 - ثبوت الدية :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه تجب الدية على من أسقط الجنين ، واختلفوا في مقدار الدية ، حيث فصّل فقهاء الإماميّة في مقدار الدية في الجنين قبل ولوج الروح فيه وبعده ، فلا خلاف عندهم أنّ دية الجنين بعد ولوج الروح فيه دية كاملة للذكر ونصف للأُنثى ، للأخبار المعتضدة بالعمومات ، وأمّا لو لم تتم خلقة الجنين ففي ديته قولان : المشهور : توزيع الدية على حسب مراحل نموه ، ففيه عظماً قد اكتسى باللحم ثمانون ديناراً ، ومضغة ستون ، وعلقة أربعون ، للأخبار ، منها : صحيح محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن رجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ، فقال : « عليه عشرون ديناراً » ، قلت : فيضربها فتطرح العلقة ، قال : « عليه أربعون ديناراً » ، قلت : فيضربها فتطرح المضغة ، قال : « عليه ستون ديناراً » ، قلت : يضربها فتطرح وقد صار له عظم ، قال : « عليه الدية كاملة ، وبهذا قضى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) » ، والقول الآخر : ما ذهب إليه البعض وهو أنّ فيه غرّة عبد أو أمة « 3 » .
أمّا فقهاء المذاهب فقد ذكروا بأنّ الدية في الجنين هو غُرّة عبد أو وليدة « 4 » - والغرّة نصف عُشر الدية الكاملة - ويأتي تفصيل ذلك في بحث دية الجنين .
( انظر : دية )
تعدّد الأجنة في الإجهاض :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الواجب المالي ( دية الجنين ) يتعدّد بتعدّد الأجنة « 5 » .
3 - ثبوت الكفارة :
اختلف الفقهاء في وجوب الكفّارة وفي أي مرحلة من مراحل الجنين تجب الكفّارة بإجهاضه .
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 417 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 377 . حاشية الدسوقي 4 : 268 . شرح الخرشي 5 : 274 . مواهب الجليل 6 : 257 . الإقناع 4 : 129 - 130 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 364 - 368 .
( 4 ) الاختيار 5 : 44 . حاشية الدسوقي 4 : 269 . مغني المحتاج 4 : 103 . المغني 7 : 804 - 806 .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 363 . حاشية ابن عابدين 5 : 377 . تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 6 : 140 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 : 268 .