الإماميّة في ذلك وحكم بأنّ ضمان دية الجنين قبل ولوج الروح على الجاني مطلقاً عمداً كان أو خطأً « 1 » .
وفصّل فقهاء المذاهب كالآتي :
ذهب فقهاء الحنفيّة إلى أنّ الغرّة ( دية الجنين ) تلزم العاقلة في سنة بالنسبة للجنين الحرّ ، وهذا هو الأصح عند الشافعيّة « 2 » .
ويرى المالكيّة وجوب الغرّة في مال الجاني في العمد مطلقاً ، وكذا في الخطأ ما لم يبلغ ثلث ديته فأكثر فعلى العاقلة « 3 » .
أمّا الحنابلة فقد جعلوا الغرّة على العاقلة إذا مات الجنين مع أُمه وكانت الجناية عليها خطأً أو شبه عمد . وهي في مال الجاني إذا كانت عمداً ، أو مات الجنين وحده « 4 » .
وهناك صور وتطبيقات لهذا البحث يأتي ذكرها في محلّه من دية الجنين .
( انظر : دية )
خامساً - الآثار المترتبة على الإجهاض :
1 - بالإجهاض ينفصل الجنين عن أُمّه ميّتاً غالباً ويسمّى سقطاً ، وقد بحث الفقهاء في حكم طهارته ونجاسته وتغسيله وتكفينه ودفنه ، وموضع ذلك في محلّه .
( انظر : سقط )
2 - ويترتب على الإجهاض أحكام عدّة بالنسبة للمرأة المجهضة ، فقد بحث الفقهاء في صيرورة المرأة المجهضة حائلًا ومحكوماً عليها بأحكام طلاق الحائل فيشترط في طلاقها أن يقع في طهر لم يواقعها زوجها فيه .
وكذلك بحثوا في انقضاء عدتها بالإجهاض وعدمه ، وكذلك بحثوا في لحوق حكم الاستيلاد بالجارية حال الحمل وابطاله مع الإجهاض ، ونحو ذلك . وتفاصيل كلّ هذه المسائل يأتي في موضعه .
( انظر : استيلاد ، طلاق ، عدة )
سادساً - إجهاض البهيمة :
1 - الحكم التكليفي :
يحرم إسقاط جنين البهيمة إذا عدَّ تضييعاً لمال معتدٍّ به سواء كان الجنين
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 420 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين والدر المختار 5 : 377 فما بعدها . تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 6 : 140 فما بعدها . أسنى المطالب 4 : 94 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 4 : 368 . مواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 6 : 257 - 258 .
( 4 ) المغني 7 : 806 . الإنصاف 10 : 69 ، 119 ، 123 ، 126 . الفروع 3 : 431 ، 449 ، 451 .