الإنسان حتى إذا كان قبل ولوج الروح « 1 » .
3 - الإكراه على الإجهاض :
لا إشكال في ارتفاع الحرمة مع الإجبار والإلجاء على إسقاط الحمل بالخصوص ؛ لعدم الاختيار معه .
أمّا مع الإكراه عليه بأن يقال : « أسقط الحمل وإلا قتلتك » فلا إشكال في الجواز قبل ولوج الروح عند فقهاء الإماميّة « 2 » ؛ لحديث الرفع « 3 » ، ولعلّ هذا هو الذي يتطابق معه قول من اختار الحكم بإباحة الإجهاض لعذر فقط من فقهاء المذاهب « 4 » .
وأمّا بعد ولوج الروح في الجنين فلا يجوز الإسقاط ؛ لكونه قتل نفس محترمة وقد دلّت النصوص على أنّه لا تقيّة في الدماء « 5 » .
وإلى هذا ذهب المشهور من كلّ المذاهب « 6 » .
ثالثاً - عقوبة الإجهاض :
تثبت العقوبة إذا كان الإجهاض بفعل مكلّف ، وأمّا إذا حصل من نفسه - كما إذا عثرت الحامل فسقطت وأُجهضت - فإنّه لا شيء عليها وهذا واضح .
ويمكن تقسيم البحث في العقوبة - إذا كان الإجهاض بفعل المكلف - إلى ثلاثة أُمور ، هي :
1 - ثبوت القصاص على الجاني :
في ثبوت القصاص في الإجهاض المتعمّد وبقصد قتل الجنين الذي ولجته الروح وكان الجنين من مسلم حرّ ، قولان :
الأوّل : ثبوت القصاص ويقاد من الجاني ، ذهب إليه مشهور الإماميّة « 7 » ؛ لتحقّق موضوع القصاص وهو إزهاق الروح المحترمة .
هامش
( 1 ) المسائل الشرعية 2 : 309 . إرشاد السائل ( للكلبايكاني ) : 173 . صراط النجاة 1 : 331 . الفتاوى الميسرة ( للسيستاني ) : 432 . انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 396 - 397 .
( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 400 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 - 3 .
( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 58 . و 6 : 105 - 111 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 6 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 400 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 105 - 111 .
( 7 ) المبسوط 7 : 200 . شرائع الإسلام 4 : 280 . قواعد الأحكام 3 : 699 . جواهر الكلام 43 : 381 .