برضى من الزوجين أو بدونه ، بالمباشرة أو بالتسبّب « 1 » .
نعم هناك حالات استثنيت من التحريم يأتي ذكرها أثناء البحث .
كما لا خلاف بين فقهاء المذاهب في تحريمه بعد نفخ الروح « 2 » .
واستُدل له - لحرمة إسقاط الجنين بعد نفخ الروح - بصدق قتل النفس المحترمة ، وبالأخبار ، كما استُدل لحرمته قبل نفخ الروح فيه - مضافاً إلى كونه متسالماً بين فقهاء الإماميّة - بالأخبار منها : موثقة إسحاق بن عمار قال لأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ، قال : « لا » ، فقلت : إنّما هو نطفة ؟ فقال : « إنّ أوّل ما يخلق نطفة » « 3 » .
وأمّا حكمه قبل ولوج الروح في الجنين ، فلفقهاء المذاهب في ذلك اتجاهات مختلفة وأقوال متعدّدة حتى في المذهب الواحد ، وهي كما يلي :
أ - الإباحة مطلقاً ، ذكره بعض الحنفيّة . وانفرد به اللخمي من المالكيّة وأبو إسحاق المروزي من الشافعيّة . وهو قول عند الحنابلة « 4 » .
ب - الإباحة لعذر فقط ، وهذا مذهب الحنفيّة ، ومن قال من المالكيّة والشافعيّة ، والحنابلة بالإباحة دون تقييد بالعذر فإنه يبيحه هنا بالأولى « 5 » .
ج - القول بالكراهة مطلقاً ، ذهب إليه بعض فقهاء الحنفيّة ، وهو رأي عند المالكيّة فيما قبل الأربعين يوماً ، وقول محتمل عند الشافعيّة « 6 » .
د - القول بالتحريم ، وهو المعتمد عند
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 273 . المنهاج ( للحكيم ) 2 : 300 ، م 4 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 284 ، م 1379 . مهذب الأحكام 29 : 309 . الفتاوى الميسّرة ( للسيستاني ) : 430 .
( 2 ) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 : 267 ، ط عيسى الحلبي . حاشية الرهوني 3 : 264 . البحر الرائق 8 : 233 ، ط العلمية الأُولى . حاشية ابن عابدين 1 : 602 . و 5 : 378 . نهاية المحتاج 8 : 416 ، ط مصطفى الحلبي . حاشية البجيرمي 3 : 303 . المغني 7 : 815 ، ط الرياض .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 25 - 26 ، ب 7 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 4 ) فتح القدير 2 : 495 . حاشية ابن عابدين 2 : 380 . حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 3 : 263 ، ط الأُولى . الفروع 6 : 191 . الإنصاف 1 : 386 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 380 ، ط 1272 ، الإقناع بحاشية البجيرمي 4 : 129 وما بعدها . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 58 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 2 : 380 . حاشية الدسوقي 2 : 266 - 267 ، ط عيسى الحلبي . نهاية المحتاج 8 : 416 .