ثانياً - الحكم الإجمالي :
سنتعرض لحكم الإبهام بمعنييه المتقدمين :
1 - الإبهام بمعنى الغموض :
يبحث هذا المعنى عند الأصوليين والفقهاء في أكثر من مورد ، من أهمها ما يلي :
أ - الإبهام في العلم :
العلم قد يتعلّق بعنوان متعيّن في الخارج فيسمّى في علم الأصول بالعلم التفصيلي ، وقد يتعلّق بعنوان مردّد مصداقه في الخارج بين فردين أو أكثر فيسمى بالعلم الإجمالي والمبهم ، ويبحث علم الأصول في مُنجزية العلم الإجمالي ، وفيه كلام وتفصيل « 1 » .
ب - الإبهام في متعلّق العقود ، أو الإيقاعات :
يشترط الفقهاء عادة في العقود والإيقاعات تعيين متعلّقاتها وأركانها وعدم الإبهام فيها ، وإلا كانت باطلة ، فلو باع أحد الدارين أو تزوج أو طلّق إحدى المرأتين من دون تعيين بطل العقد والإيقاع .
وتفصيل الكلام والبحث في ذلك يذكر في محلّه من عناوين المعاملات « 2 » .
ج - الإبهام في العبادات :
اشترط الفقهاء في العبادات نيّة قصد العبادة ، وقصد أمرها والتقرّب بها إلى الله عزّ وجل .
وقد وقع البحث عندهم في كيفيّة القصد والنيّة في موارد الإبهام وعدم العلم بأصل العبادة وكيفيتها أو أمرها أو صفتها ويأتي تفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : نيّة )
د - استخراج المبهم بالقرعة :
ذكر الفقهاء أنّ القرعة لكلّ أمر مبهم أو مشكل ، فيرفع الإبهام والتحيّر بها ، وقد وقع البحث عندهم في مدى حجيّة القرعة في موارد الإبهام والاشتباه وحدوده « 3 » .
( انظر : قرعة )
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأصول 1 : 69 - 102 ، 2 : 195 . انظر : أُصول السرخسي 2 : 15 .
( 2 ) انظر : المبسوط ( للطوسي ) 2 : 158 . شرائع الإسلام 2 : 18 - 19 . قواعد الأحكام 2 : 125 . بدائع الصنائع 6 : 3037 ، ط مطبعة الإمام .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 183 . العناوين الفقهيّة 1 : 340 . الهداية مع شرحها تكملة فتح القدير 8 : 363 - 365 .