تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج من الدنيا أبدانكم ، أما رأيتم وسمعتم ما استدرج به من كان قبلكم من الأمم السالفة والقرون الماضية ؟ ألم تروا كيف فضح مستورهم ، وأمطر مواطر الهوان عليهم بتبديل سرورهم بعد خفض عيشهم ولين رفاهيّتهم ، صاروا حصائد النقم ، ومدارج المثلات ؟ أقول قولي هذا ، واستغفر اللّه لي ولكم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 39 ، الحديث 5 ) ( 4237 ) « 2 * » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب قال : أخبرنا عبد اللّه بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيّب قال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام يعظ النّاس ويزهّدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كلّ جمعة في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وحفظ عنه وكتب ، كان يقول : « أيّها النّاس اتّقوا اللّه واعلموا أنّكم إليه ترجعون فتجد كلّ نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذّركم اللّه نفسه ، ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه . ابن آدم إنّ أجلك أسرع شيء إليك قد أقبل نحوك حثيثا « 1 » يطلبك ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى قبرك « 2 »
هامش
( 2 * ) - ورواه الكليني في الحديث 29 من كتاب الروضة من الكافي : ج 8 ص 72 - 76 عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليّ بن إبراهيم عن أبيه ، جميعا عن الحسن بن محبوب . وأورده الحرّاني في تحف العقول : ص 249 - 252 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 47 - 50 . ( 1 ) حثيثا : سريعا . ( 2 ) في بعض النسخ والبحار : 78 : 143 : « إلى منزل » .