هامش
- ومالكه ، فما ظنّك بسيّد السادات وملك الأملاك ، وإلى هذا أشار عليه السّلام : « إنّه ليغان على قلبي وإنّي لاستغفر بالنهار سبعين مرّة » .
قال السيّد علي خان الشيرازي المدني في رياض السالكين في شرح الدعاء الثاني عشر :
تبصرة : اعلم أنّ الإمامية رضوان اللّه عليهم اتّفقوا على عصمة الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام ، وأطبقوا على أنّه لا يجوز عليهم شيء من المعاصي والذنوب صغيرة كانت أو كبيرة ، لا قبل النبوّة والإمامة ولا بعدها ، ثمّ استشكلوا مع ذلك ما تضمّنه كثير من الأدعية المأثورة عن الأئمّة عليهم السّلام من الاعتراف بالذنوب والمعاصي والاستغفار منها ، كما وقع في هذا الدعاء وغيره ممّا مرّ ويأتي ، بل روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما يشعر بذلك ، وهو ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتوب إلى اللّه عزّ وجلّ كلّ يوم سبعين مرّة » ، وأجابوا عن ذلك بوجوه :
أحدها : حمله على تأديب النّاس وتعليمهم كيفيّة الإقرار والاعتراف بالتقصير والذنوب والاستغفار والتوبة منها .
الثاني : حمله على التواضع والاعتراف والعبوديّة ، وأنّ البشر في مظنّة التقصير .
الثالث : إنّ الاعتراف بالذنوب والاستغفار منها إنّما هو على تقدير وقوعها ، والمعنى إن صدر منّي شيء من هذه الأمور فاغفره لي ، لما تقرّر أنّه لا يلزم من صدق الشرطية صدق كلّ واحد من جزئيها .
الرابع : إنّهم يكلّمون على لسان أمّتهم ورعيّتهم ، فاعترافهم بالذنوب اعتراف بذنوب أمّتهم ورعيّتهم ، واستغفارهم لأجلهم ، لأنّ كلّ راع مسؤول عن رعيّته ، وإنّما أضافوا الذنوب إلى أنفسهم المقدّسة للاتّصال والسبب ، ولا سبب أوكد ممّا بين الرسول أو الإمام عليهما السّلام وبين أمّته ورعيّته ، ألا ترى أنّ رئيس القوم إذا وقع من قومه هفوة أو تقصير قام هو في الاعتذار عنهم ونسب ذلك إلى نفسه ؟ وإذا أريد عتابهم وتوبيخهم وجّه الكلام إليه دون غيره منهم ، وإن لم يفعل هو ذلك بل ولا شهده ، وهذا وجه في الاستعمال معروف .
الخامس : ما ذكره الشيخ عليّ بن عيسى الإربلي في كتاب كشف الغمّة ، فذكره ، ثمّ قال : وهو -