تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة خطبها بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتسعة « 1 » أيّام ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن فقال : « الحمد للّه الّذي أعجز الأوهام أن تنال إلّا وجوده ، وحجب العقول عن أن تتخيّل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الّذي لم يتفاوت في ذاته ، ولم يتبعض بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، وتمكّن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة ، - لا يكون العلم إلّا بها - وليس بينه وبين معلومه علم غيره ، إن قيل : كان ، فعلى تأويل أزليّة الوجود ، وإن قيل : لم يزل ، فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتّخذ إلها غيره علوّا كبيرا . نحمده بالحمد الّذي ارتضاه لخلقه وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله
هامش
- 4 من كتاب الروضة من الكافي : ص 18 - 30 بهذا السند عن جابر بن يزيد قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت : يا ابن رسول اللّه قد أرمضني اختلاف الشيعة في مذاهبها ، فقال : يا جابر ، ألم أقفك على معنى اختلافهم من أين اختلفوا ومن أيّ جهة تفرّقوا ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه . قال : فلا تختلف إذا اختلفوا يا جابر إنّ الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أيّامه ، يا جابر اسمع وع . قلت : إذا شئت . قال : اسمع وع وبلّغ حيث انتهت بك راحلتك : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب النّاس بالمدينة بعد سبعة أيّام من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه فقال : « الحمد للّه الّذي منع الأوهام أن تنال إلّا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيّل ذاته ، لا متناعه من الشبه والتشاكل ، بل هو الّذي يتفاوت في ذاته ، ولا يتبعّض بتجزئة العدد في كماله . . . » . وأوردها الحرّاني في تحف العقول : ص 92 - 100 مع مغايرات . وأورد ورّام بن أبي فراس كثيرا من فقراتها في تنبيه الخواطر : 2 : 39 - 41 . والفقرات الموجودة في الأمالي ، رواها الصدوق أيضا في الحديث 27 من الباب 2 من كتاب التوحيد : ص 72 - 74 . وروى أيضا بعض فقراتها في الفقيه : 4 : 290 - 291 / 876 باب النوادر : ح 56 . ( 1 ) في الكافي والتوحيد : « بسبعة » .