قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة بيده « 1 » ، وكلّ حديث جاوز اثنين فشا ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ، وعليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم ، فإنّهم عدّة عند الرخاء وجنّة عند البلاء ، وشاور في حديثك الّذين يخافون اللّه ، وأحبب الإخوان على قدر التقوى ، واتّقوا شرار النساء وكونوا من خيارهنّ على حذر ، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن منكم في المنكر » .
( أمالي الصدوق : المجلس 50 ، الحديث 8 )
( 4203 ) « 10 * » - حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام الكليني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا محمّد بن علي بن معمر « 2 » قال : حدّثنا محمّد بن علي بن عكاية « 3 » ، عن الحسين بن النضر الفهري ، عن [ أبي ] عمرو الأوزاعي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال :
هامش
- وقوله عليه السّلام : « ومن كتم سرّه كانت الخيرة بيده » أورده الشريف الرضي في قصار الحكم من نهج البلاغة : رقم 162 ، والآمدي في غرر الحكم : 5 : 240 .
وأورده الحرّاني في مواعظ الإمام الصادق عليه السّلام من تحف العقول : ص 368 بتمامه مثل رواية الأمالي .
وانظر تخريج فقرة : « ضع أمر أخيك . . . » في باب سوء الظن ( 41 ) من كتاب العشرة .
( 1 ) في الكافي والخصال وتنبيه الخواطر : « في يده » .
( 2 ) هذا هو الصحيح الموافق الكافي ، وفي بعض نسخ الأمالي : « معن » ، وفي بعضها :
« معز » .
( 3 ) هذا موافق للكافي ، وفي الأمالي : « محمّد بن علي بن عاتكة » .
( 10 * ) - ما رواه هاهنا جزء من خطبة طويلة - تسمّى ب « الوسيلة » - رواها الكليني في الحديث -