الهمداني قال : حدّثنا الحسن بن قاسم قراءة ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن المعلّى قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد قال : حدّثنا عبد اللّه بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه :
عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : « بينا « 1 » أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبّئهم للحرب ، إذ أتاه شيخ عليه شحبة السفر « 2 » ، فقال : أين أمير المؤمنين ؟
فقيل : هو ذا .
فسلّم عليه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أتيتك من ناحية الشام ، وأنا شيخ كبير ، قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي « 3 » ، وإنّي أظنّك ستغتال ، فعلّمني ممّا علّمك اللّه .
قال عليه السّلام : نعم يا شيخ ، من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همّته اشتدّت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شرّ يوميه فمحروم ، ومن لم يبال بما زرى من آخرته « 4 » إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه
هامش
- الأخبار : ص 197 - 200 ح 4 باب معنى الغايات ، وفي الفقيه : 4 : 273 - 275 ح 829 .
وأورده جعفر بن أحمد بن عليّ القمّي في كتاب الغايات - المطبوع مع جامع الأحاديث - : ص 173 - 177 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 173 - 175 ، وبعض فقراته الفتّال في المجلس 77 من روضة الواعظين : ص 444 - 445 .
( 1 ) في أمالي الطوسي : « بينما » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « هيئة السفر » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « ما لا أحصيه » .
( 4 ) زرى بالشيء : تهاون به وقصّر . وفي نسخة : « رزأ » ، وفي أخرى : « رزئ » ، وفي أمالي الطوسي : « ومن كان في الدنيا همّته كثرت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شرّا من يومه فمحروم ، ومن لم ينل ما يرى من آخرته . . . » .