قال : « اجتنب الغيبة فإنّها إدام كلاب أهل النّار » « 1 » .
ثمّ قال : « يا نوف ، كذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يأكل لحوم النّاس بالغيبة ، وكذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الأئمّة من ولدي ، وكذب من زعم أنّه ولد من حلال وهو يحبّ الزنا ، وكذب من زعم أنّه يعرف اللّه عزّ وجلّ وهو مجترئ على معاصي اللّه كلّ يوم وليلة .
يا نوف اقبل وصيّتي ، لا تكوننّ نقيبا ، ولا عريفا ، ولا عشّارا « 2 » ، ولا بريدا .
يا نوف ، صل رحمك يزيد اللّه في عمرك ، وحسّن خلقك يخفّف اللّه حسابك .
يا نوف ، إن سرّك أن تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معينا .
يا نوف ، من أحبّنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أنّ رجلا أحبّ حجرا لحشره اللّه معه .
يا نوف ، إيّاك أن تتزيّن للناس وتبارز اللّه بالمعاصي ، فيفضحك اللّه يوم تلقاه .
يا نوف ، احفظ عنّي ما أقول لك ، تنل به خير الدنيا والآخرة » .
( أمالي الصدوق : المجلس 37 ، الحديث 9 )
( 4201 ) « 8 * » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد المراغيّ قال :
هامش
( 1 ) هذه الفقرة أوردها الفتّال في روضة الواعظين : ص 469 .
وقريبا من هذه الفقرة ورد أيضا عن الإمام السجاد عليه السّلام ، رواه المجلسي في البحار : 75 : 256 ح 43 نقلا عن صحيفة الرضا عليه السّلام .
( 2 ) النقيب : شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيّدهم ، سمّي بذلك لأنّه ينقب عن أمورهم .
والعريف : القيّم بأمر القوم . والنقيب وهو دون الرئيس ، وبمعنى قائد العشيرة وهي رتبة عسكريّة . والعشّار : من يأخذ العشر من النّاس .
( 8 * ) - وأورد الآمدي بعض فقراته في غرر الحكم : 4 : 268 / 6035 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 55 . -