تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته « 1 » . فتزوّجها فوجدها بكرا ، فقال : أليس هذا أحسن ؟ أليس هذا أجمل ؟ فقالت : إنّي كنت بليت بأربع خصال : كنت أجمل أهل زماني ، وكنت أجمل أهل زمانك ، وكنت بكرا ، وكان زوجي عنّينا . فلمّا كان من أمر إخوة يوسف ما كان ، كتب يعقوب إلى يوسف عليهما السّلام وهو لا يعلم أنّه يوسف : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللّه عزّ وجلّ إلى عزيز آل فرعون . سلام عليك ، فإنّي أحمد إليك الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد : فإنّا أهل بيت تولع بنا أسباب البلاء ، كان جدّي إبراهيم عليه السّلام ألقي في النّار في طاعة ربّه ، فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما ، وأمر اللّه جدّي أن يذبح أبي ففداه بما فداه به ، وكان لي ابن وكان من أعزّ النّاس عندي ففقدته فأذهب حزني عليه نور بصري ، وكان له أخ من امّه فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري فيذهب عنّي بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة ، فإنّي أشهدك أنّي لم أسرق ولم ألد سارقا » . فلمّا قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال :
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » » . قال أبو المفضّل : اختلف النّاس في الذبيح ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنا ابن الذبيحين » يعني إسماعيل وعبد اللّه أباه عليهما السّلام ، والعرب مجمعة أنّ الذبيح هو إسماعيل . وأنا أقول : اختلفت روايات العامّة والخاصّة في الذبيح من هو ، والصحيح أنّه إسماعيل لمكان الخبر ، ولإجماع علماء أهل البيت على أنّه إسماعيل . ( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 26 ) ( 624 ) 12 - وعن أبي المفضّل قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الخالق قال : حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع السكوني قال : حدّثنا مخلد بن الحسين
هامش
( 1 ) هذه الفقرة ، رواها الكراجكي في كنز الفوائد : 1 : 314 . ( 2 ) سورة يوسف : 12 : 93 .