عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : « لمّا أصابت امرأة العزيز الحاجة قيل لها :
لو أتيت يوسف عليه السّلام ، فشاورت في ذلك ، فقيل لها : إنّا نخافه عليك . قالت : كلّا إنّي لا أخاف من يخاف اللّه ، فدخلت عليه فرأته في ملكه ، قالت : الحمد للّه الّذي جعل
هامش
- قال لها : ما الّذي دعاك يا زليخا إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف . فقال :
كيف لو رأيت نبيّا يقال له محمّد يكون في آخر الزمان أحسن منّي وجها ، وأحسن منّي خلقا ، أسمح منّي كفّا ؟ ! قالت : صدقت . قال : وكيف علمت أنّي صدقت ؟ قالت : لأنّك حين ذكرتها وقع حبّه في قلبي . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى يوسف أنّها قد صدقت وإنّي قد أحببتها لحبّها محمّدا .
فأمره اللّه تبارك وتعالى أن يتزوّجها .
وروى عنه الراوندي في الحديث الأوّل من الفصل 6 من الباب 6 من قصص الأنبياء ص 136 عن هبة اللّه بن دعويدار ، عن أبي عبد اللّه الدوريستي ، عن جعفر بن أحمد المريسي ، عن ابن بابويه ، عن جعفر بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة .
وروى الراوندي فقرة من الحديث - مرفوعا - في الفصل 5 من الباب 6 من قصص الأنبياء ص 136 برقم 142 قال : عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا يرفعه قال :
إنّ امرأة العزيز احتاجت ، فقيل لها : لو تعرّضت ليوسف صلوات اللّه عليه ؟ فقعدت على الطريق ، فلمّا مرّ بها قالت : الحمد للّه الّذي جعل العبيد بطاعتهم لربّهم ملوكا ، والحمد للّه الّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا . فقال : من أنت ؟ قالت : أنا زليخا . فتزوّجها .
وروى أيضا الراوندي نحو فقرة أخرى من الحديث تحت الرقم 141 قال : عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ يوسف لمّا تزوّج امرأة العزيز وجدها عذراء ، فقال لها : ما حملك على الّذي صنعت ؟ قال : ثلاث خصال : الشباب ، والمال ، وإنّي كنت لا زوج لي ، يعني كان الملك عنّينا » .
وأمّا كتاب يعقوب عليه السّلام إلى عزيز مصر فرواه العيّاشي في الحديث 65 من تفسير سورة يوسف من تفسيره : ج 2 ص 190 ، وفي الحديث 67 ص 192 - 193 بتفاوت ، والراوندي في الدعوات : 53 - 54 / 135 ، وأخرجه السيوطي في الدرّ المنثور : 4 : 567 ذيل الآية 83 من سورة يوسف نقلا عن ابن أبي حاتم عن أبي روق .